"هيومن رايتس ووتش" تستنكر القمع المكثف الذي ينهجه النظام الجزائري ضد نشطاء الحراك

أضيف بتاريخ 02/24/2022
و م ع


نددت منظمة "هيومن رايتس ووتش" بالقمع المكثف الذي ينهجه النظام الجزائري ضد نشطاء الحراك، هذه الحركة الاحتجاجية السياسية والسوسيو اقتصادية التي تحيي ذكراها السنوية الثالثة هذه السنة.

وقالت المنظمة، في بلاغ، "إنه بعد ثلاث سنوات من بدء الحراك مسيراته الأسبوعية السلمية الضخمة للمطالبة بالإصلاح السياسي، تحتجز السلطات (الجزائرية) 280 ناشطا على الأقل، يرتبط الكثير منهم بالحراك، متهمون أو مدانون على أساس اتهامات غامضة".

وأضافت المنظمة، التي يوجد مقرها بنيويورك، أن البعض من هؤلاء النشطاء يواجه تهما بالإرهاب بناء على تعريف فضفاض لدرجة التعسف.

وسجلت المنظمة أن هذا العدد ارتفع بشكل كبير خلال العام الماضي، في حين تحركت السلطات الجزائرية أيضا ضد الجمعيات والأحزاب السياسية التي ت عتبر موالية للحراك، مضيفة أن "القمع اشتد بعد انتخاب عبد المجيد تبون رئيسا في دجنبر 2019".

وأضافت منظمة "هيومن رايتس ووتش" أن الاحتجاجات استؤنفت، عشية الذكرى الثانية للحراك، في فبراير 2021، لكنها فقدت زخمها بعد ثلاثة أشهر لاسيما بسبب القمع.

ونقلا عن "اللجنة الوطنية لتحرير المعتقلين"، التي أنشأها نشطاء ومحامون في غشت 2019 لمراقبة الاعتقالات والمحاكمات، أشارت المنظمة إلى أنه يوجد حاليا 280 سجينا على الأقل بسبب تعبيرهم السلمي عن آرائهم.

وطالبت "هيومن رايتس ووتش"، في هذا الصدد، النظام الجزائري بالإفراج فورا عن جميع "المسجونين تعسفا بسبب ممارستهم السلمية لحقوقهم في التعبير والتجمع".

وفي هذا السياق، قال إريك غولدستين، مدير الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالإنابة في هيومن رايتس ووتش، حسب البلاغ، إنه "يتعين على السلطات الجزائرية الإفراج عن مئات المسجونين بسبب خطابهم السلمي أو نشاطهم المؤيد للحراك".

وقال "إن توجيه تهم "الإرهاب" المريبة والاتهامات الغامضة، مثل "المس بالوحدة الوطنية"، لن يخفي حقيقة أن الأمر يتعلق بسحق الأصوات الناقدة في حركة إصلاحية سلمية".