‎الصحراء.. مبادرة الحكم الذاتي توفر "بيئة ملائمة" للتنمية السوسيو اقتصادية (خبير مالي)

أضيف بتاريخ 10/09/2021
و م ع


الأمم المتحدة (نيويورك) - أكد يوسف كوليبالي الخبير المالي في قانون النزاعات المسلحة، والسلم والأمن، بإفريقيا والساحل، أمس الخميس بنيويورك، أن مبادرة الحكم الذاتي التيتقدم بها المغرب كحل لقضية الصحراء توفر "بيئة ملائمة" للتنمية السوسيو اقتصادية والثقافية بالمنطقة.

وأوضح السيد كوليبالي، وهو أيضا أستاذ القانون الدولي العام بجامعة العلوم القانونية والسياسية لباماكو، في مداخلته أمام اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، أن المبادرة المغربية ستمكن من تحقيق تسوية نهائية لهذه الأزمة السياسية والأمنية بالمنطقة.

وذكر في هذا الصدد أن الأمم المتحدة يجب أن تتبنى الحل المقترح من طرف المملكة المغربية.

وفي تطرقه للتهديدات الأمنية في المنطقة، لاحظ الخبير المالي أنه على مدى نصف قرن "نعاين في المناطق الخاضعة لسيطرة البوليساريو تنامي شبكات التهريب بكل انواعه لدرجة أن هذه المنطقة أصبحت، مركزا وبؤرة للجريمة الدولية المنظمة".

وقال إن " الجريمة العابرة للحدود التي تعد العامل الرئيسي لانعدام الأمن بمنطقة الساحل،وجدت موطئ قدم لها في الصحراء وبالتالي باتت عائقا أمام التنمية السوسيو اقتصادية" ، مضيفا أن هذه الوضعية تؤثر سلبا على الاستقرار السياسي والتنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لدول المنطقة.

من جهته، أبرز السيد المهدي ماء العينين بولون، وهو شاب مغربي منحدر من جهة الصحراء، أن الأقاليم الجنوبية تعيش على إيقاع دينامية تنموية غير مسبوقة.

وأشار السيد بولون في شهادته أمام اللجنة إلى أن الأمر يتعلق بالمنطقة التي تسجل واحدا من أعلى معدلات النمو في المملكة، مسجلا أنه بفضل المشاريع الكبرى للبنية التحتية و"الالتزام الراسخ" بتحقيق العدالة الاجتماعية، فإن هذا الجزء من التراب الوطني يسجل أدنى معدلات الفقر.

كما أبرز أن ساكنة الصحراء التي تدير شؤونها بنفسها، شاركت بكثافة وبكامل الحرية في الاقتراع الثلاثي لثامن 8 شتنبر، خلافا للسكان المحتجزين في مخيمات تندوف جنوب غرب الجزائر.

وسجل السيد بولون أنه "من غير المستساغ أن تدعي جماعة انفصالية، يستقر في بلد آخر، تمثيل ساكنة الصحراء، الذين يفتخرون بهويتهم المغربية"، مضيفا أن هذه المجموعة "ليست سوى أقلية تفرض على المحتجزين في مخيمات تندوف ظروف عيش قاسية ومتردية".

وشدد على أن سكان الأقاليم الجنوبية اختاروا العيش الكريم والرخاء بدل حياة الذل والفقر، مؤكدا الحاجة الملحة لإيجاد حل للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية على أساس مبادرة الحكم الذاتي.