علاقات المغرب وإسبانيا أعمق وأكثر استراتيجية من الحصول على الغاز الجزائري (أكاديمية)

أضيف بتاريخ ٠٥/٢٠/٢٠٢١
و م ع


الدار البيضاء -  اعتبرت الباحثة والأكاديمية ياسمين حسناوي، أن العلاقات المغربية الإسبانية، تظل أعمق وأكثر استراتيجية من الحصول على الغاز الجزائري. 

وقالت حسناوي المتخصصة في العلاقات الدولية، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء ، إنه "لهذا السبب تحديدا ، يتعين على الحزب الحاكم في إسبانيا تحمل مسؤولية تصرفاته تجاه المغرب، عبر تقديم تفسير واضح بشأن التوتر الذي خلقه مع المملكة، والمس بوحدتها الترابية". 

وأضافت أن الحزب الحاكم في إسبانيا ، فضل التضحية بعلاقاته الاستراتيجية مع المغرب في مجال التعاون الثنائي، خاصة في ما يتعلق بمكافحة الإرهاب والمنظمات الإجرامية وتدفقات الهجرة غير الشرعية ، وذلك من خلال التعاون السري مع الجزائر ، للحصول على مزايا مصلحية، وهذا تصرف غير لائق".

وبناء عليه ، تؤكد الأستاذة حسناوي ، "يتعين على مدريد أن تتخذ قرارا واضحا، فإما الوقوف مع المغرب أو ضده ، فلا مجال لوجود خيار ثالث ، لأنه لا يمكن لإسبانيا التصرف كصديق وكعدو في الآن ذاته".

وفي سياق متصل، أشارت حسناوي إلى أنه "لطالما كانت الرباط واضحة في مواقفها، حيث رفضت دعم الإنفصال بمنطقة كاطالونيا، وإقامة دولة مستقلة سنة 2017 على مستوى المنطقة الشمالية الشرقية لإسبانيا، موضحة أنه عندما واجهت مدريد هذه النزعة الانفصالية كان المغرب واضحا للغاية ، لكن إسبانيا فعلت للأسف العكس تماما، من خلال عدم احترامها للوحدة الترابية للمغرب.

وبشأن مسارات التعاون الثنائي ، ذكرت حسناوي بأن المغرب لعب دورا مهما في احتواء الهجرة غير الشرعية لما يقارب عشر سنوات ، حيث تم التحكم في هذه الظاهرة بشكل جذري بفضل جهود السلطات المغربية في المقام الأول والتعاون الأمني بين الرباط ومدريد .

وتابعت أن هذا التعاون لم يقتصر على الجانب الأمني ، حيث اضطلع المغرب بدور مهم في محاربة الإرهاب في منطقة المغرب العربي ، بتعاون وثيق مع دول الاتحاد الأوروبي.

واعتبرت أن التوتر الدبلوماسي الحالي بين الرباط ومدريد سببه ما وصفته بالانحياز المكشوف لإسبانيا مع الجزائر وصنيعتها بوليساريو، والذي وضع حكومة مدريد في موقف محرج، بعد دخولها في "صفقات سرية" مع أعداء الوحدة الترابية للمملكة.

وتجسدت هذه الصفقات بشكل خاص، في استضافة زعيم البوليساريو مجرم الحرب المدعو إبراهيم غالي، على الأراضي الإسبانية، بهوية مفبركة، وجواز سفر جزائري مزور ، والحال أن المعني بالأمر مطلوب لدى القضاء الإسباني بتهمة ارتكاب جرائم حرب ، وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان بمخيمات تندوف منذ سنة 2016 .