سبتة ومليلية الحدود البرية الوحيدة بين إفريقيا وأوروبا

أضيف بتاريخ ٠٥/١٨/٢٠٢١
أ ف ب


مدريد - يشكل جيبا سبتة ومليلية الإسبانيان شمال المغرب واللذان يحاول المهاجرون بشكل متكرر دخولهما بشكل غير قانوني على أمل الوصول إلى الاتحاد الأوروبي، الحدود البرية الوحيدة بين إفريقيا وأوروبا.

تمكن حوالى 6 آلاف مهاجر انطلقوا من المغرب من دخول سبتة سباحة أو سيرا بجانب البحر الاثنين، واستمروا في الوصول إليها الثلاثاء، الأمر الذي يمثل أزمة هجرة لم تشهد إسبانيا لها مثيلا من قبل إذ كان معظم المهاجرين يدخلون إلى الجيب بشكل غير قانوني عن طريق عبور السياج البري.

ب ني السياج المزدوج ويبلغ طوله ثمانية كيلومترات عام 1999 ثم زيد ارتفاعه في عام 2005 من ثلاثة إلى ستة أمتار.

وبدأ العمل في عام 2020 لرفعه مجدد ا إلى عشرة أمتار في بعض الأماكن.

أزيلت الأسلاك الشائكة التي كانت تعلو السياج في الأشهر الأخيرة واست بدلت بأسطوانة معدنية للحد من الإصابات التي كانت تلحق بالمهاجرين الذين يحاولون عبوره، تلبية لوعد انتخابي قدمته حكومة بيدرو سانشيز اليسارية.

وتتضمن الأعمال التي تنفذ بطريقة مماثلة في جيب مليلية الواقع على بعد حوالى 400 كيلومتر إلى الشرق على الساحل المغربي، استبدال الأسوار بواجهة أكثر سلاسة لجعل عملية تسلقها أصعب.

تجري بصورة متكررة محاولات لعبور السياج في سبتة بأعداد كبيرة مثلما حدث في نهاية آب/أغسطس 2019، عندما نجح 155 مهاجرا، معظمهم من غينيا كوناكري، في تلك المحاولة الخطيرة التي تؤدي في بعض الأحيان إلى الموت.

في مليلية، يرسم الحدود سياج مؤلف من ثلاثة طبقات بطول حوالى 12 كلم تعلوه مثلما هي الحال في سبتة، كاميرات فيديو وأبراج مراقبة.

ليلة الاثنين إلى الثلاثاء، تمكن 86 مهاجر ا من إفريقيا جنوب الصحراء من عبوره من بين أكثر من 300 حاولوا ذلك، وفق ا للسلطات المحلية.

يطلق المغرب على الميناءين المزدهرين بفضل التجارة مع إفريقيا اسم "الحصنين" وهو يعتبرهما جزء ا لا يتجزأ من ترابه الوطني.

قبل جائحة كوفيد-19، كان آلاف من المغاربة يأتون للعمل أو التسوق فيهما كل يوم.

وتمارس إسبانيا سيادتها على سبتة منذ عام 1580 وعلى مليلية منذ عام 1496حين شكلتا مواقع متقدمة في مواجهة المغاربة.

في نهاية عام 2020، كان عدد سكان سبتة 84 ألف نسمة يعيشون على مساحة تقل عن 20 كيلومتر ا مربعا، على بعد حوالى خمسين كيلومتر ا شرق طنجة، أمام جبل طارق مباشرة.

وتقع مدينة مليلية على بعد 150 كيلومتر ا من الجزائر وتبلغ مساحتها 12,5 كيلومتر ا مربعا، وكان يعيش فيها نهاية عام 2020 أكثر من 87 ألف شخص من جميع أنحاء العالم.