إفريقيا جنوب الصحراء: البلدان قليلة الموارد الطبيعية ستكون الأفضل أداء من حيث النمو الاقتصادي (دراسة)

أضيف بتاريخ ٠٤/٣٠/٢٠١٩
و م ع


دكار - كشفت دراسة لصندوق النقد الدولي حول الآفاق الاقتصادية الإقليمية في إفريقيا جنوب الصحراء، نشرت نتائجها اليوم الثلاثاء بدكار، أن دول المنطقة قليلة الموارد الطبيعية ستكون الأفضل من حيث النمو الاقتصادي.

وأوضحت الدراسة أن هذه الدول قليلة الموارد الطبيعية ستسجل نموا لا يقل عن 5 في المائة، وارتفاعا في دخل الفرد أسرع من المتوسط العالمي، مبرزة أن هذه الحالة تنطبق على 21 بلدا من إفريقيا جنوب الصحراء.

وأشارت الدراسة إلى أن الدول الأخرى الغنية بالموارد الطبيعية ستسجل في غالبيتها نموا بطيئا. وتتكون هذه المجموعة من 24 بلدا بينها أكبر اقتصادين إفريقيين، نيجيريا وجنوب إفريقيا.

ودعا صندوق النقد الدولي في هذه الدراسة إلى إزالة حالات عدم اليقين عن السياسات الاقتصادية التي تعيق النمو لكي ينعم أغلب سكان إفريقيا جنوب الصحراء بمستوى معيشي أفضل.

وحسب الدراسة، فإن معدل النمو الإجمالي لإفريقيا جنوب الصحراء سيرتفع من 3 إلى 5ر3 في المائة خلال 2019 ليستقر في المدى المتوسط في حدود 4 في المائة وربما 5 في المائة، وهو ما يعكس استمرار التعافي الاقتصادي في القارة الإفريقية.

ونبهت دراسة صندوق النقد الدولي إلى المخاطر التي يمكن أن تعرقل التعافي الاقتصادي في إفريقيا جنوب الصحراء، مثل تراجع التوسع العالمي الذي لا يستثني منطقة اليورو ولا الصين، الشريكين التجاريين الرئيسيين للمنطقة، وكذلك الهشاشة المرتبطة بالديون التي "ما زالت مرتفعة".

وحسب المصدر ذاته، يتعين، لتفادي الصدمة، الاستثمار في رأس المال البشري والمادي عبر إعادة بناء هامش ميزانية وتعزيز مقاومة الاقتصاد للصدمات الخارجية.

كما يستدعي ذلك زيادة المداخيل وتحسين إدارة الاستثمارات العمومية وزيادة الاستثمارات الخاصة والإنتاجية عبر خلق الظروف لتنافسية أكبر على مستوى الأسواق ومناخ أكثر ملاءمة "لبروز قطاع خاص أكثر دينامية"