مشاريع ثقافية مهيكلة ستمفصل جهة العيون الساقية الحمراء

أضيف بتاريخ ٠٢/١٣/٢٠٢١
و م ع


العيون - أعلنت مديرية التراث الثقافي بوزارة الثقافة والشباب والرياضة عن المشاريع الثقافية المرتقب إنجازها بجهة العيون الساقية الحمراء، والتي من شأنها ترصيد التراكم الإيجابي الذي حققته الجهة ثقافيا، والمضي في إنجاز المنصوص عليه في إطار تنزيل النموذج التنموي الخاص بالأقاليم الجنوبية، خصوصا في شقه الثقافي. ويتعلق الأمر حسب معطيات للمديرية الجهوية للثقافة والشباب والرياضة /قطاع الثقافة بالعيون-الساقية الحمراء، بترميم معلمة "دار حوزة" التاريخية بشراكة مع جماعة دار حوزة وعمالة إقليم السمارة ووزارة التجهيز، إضافة إلى شركاء آخرين، وذلك من أجل تشجيع الشباب وحاملي الشواهد على الانخراط في الاستثمار في مشاريع السياحة الثقافية. ويهم أيضا إحداث مركز للتعريف بالتراث الثقافي الحساني بالعيون "centre "d'interprétation، ويكتسي هذا المشروع أهمية بالغة حيث سيحافظ على الذاكرة الجماعية لأهل الصحراء بالأقاليم الجنوبية للمملكة، من خلال التعريف بالتراث الثقافي المادي واللا مادي الحساني الغني والمتنوع. ويأتي هذا الزخم الثقافي المؤسساتي تجسيدا للتوجيهات السديدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وتنفيذا لاستراتيجيتها في المجال الثقافي، ومواكبة للحركية والدينامية التنموية التي تعرفها أقاليم جنوب المملكة عموما، وجهة العيون الساقية الحمراء خصوصا.

كما يعكس الأثر الإيجابي للمكون الثقافي من النموذج التنموي لجهة العيون الساقية الحمراء من خلال نوعية وثقل الأنشطة الثقافية والفنية التي تم تنظيمها بشراكة مع مختلف الفاعلين في الحقل الثقافي، والتي خلفت ارتياحا كبيرا لدى فعاليات النسيج الجمعوي. ولإعطاء دينامية مشهودة وجعل الثقافة قاطرة للتنمية، فقد نظمت المديرية الجهوية لقطاع الثقافة بالعيون زهاء 110 نشاط ثقافي وفني، رغم الظروف الاستثنائية التي أملتها جائحة وباء كورونا المستجد كوفيد19، توزعت بين التنشيط الثقافي والفني والمسرحي، وتثمين وتأهيل الموسيقى الحسانية وبرنامج جرد التراث الحساني غير المادي، من خلال تنظيم العديد من الندوات الفكرية والعلمية التي قاربت مجموعة من القضايا ذات الصلة بالثقافة والتراث الحساني، والتي شارك فيها أبناء الجهة، مساهمة منهم في إغناء الساحة الثقافية الجهوية والوطنية.

وقد ترجمت المديرية الجهوية لقطاع الثقافة بالجهة ذلك العمل الدءوب والمتواصل من خلال عشرات الإصدارات التي أخرجتها للوجود، من أجل تعزيز الرصيد الوثائقي للمكتبات الجهوية والوطنية حول الثقافة والفن والتراث الحساني.