العمراني : المغرب قيمة مضافة لا غنى عنها في الدفاع عن القضايا الإفريقية

العمراني : المغرب قيمة مضافة لا غنى عنها في الدفاع عن القضايا الإفريقية

أضيف بتاريخ ٠٣/١٣/٢٠٢٠
و م ع


جوهانسبورغ - أبرز سفير المغرب بجنوب إفريقيا يوسف العمراني، مساء الأربعاء، أهمية القيمة المضافة التي تقدمها المملكة للدفاع عن القضايا الإفريقية الكبرى.

وقال السيد العمراني، الذي حل ضيفا على برنامج "فرانك توك" للقناة الجنوب إفريقية "نيوزروم أفريكا"، إن للمغرب قيمة مضافة لا غنى عنها يقدمها للقضايا الكبرى المطروحة على إفريقيا.

وحرص الدبلوماسي المغربي، خلال هذا البرنامج التلفزيوني الرائد الذي يستضيف الشخصيات الأكثر تأثيرا بجنوب إفريقيا، على التأكيد أن المغرب وجنوب إفريقيا، التي تتولى رئاسة الاتحاد الإفريقي للعام 2020، مدعوان إلى العمل سويا من أجل رفع التحديات المطروحة على القارة، وذلك بالنظر إلى القواعد المتينة لاقتصادهما والقيم المشتركة التي يتقاسمانها.

وذكر السيد العمراني، في هذا السياق، بالدعم الذي قدمه المغرب لكفاح شعب جنوب إفريقيا ضد نظام الفصل العنصري.

وقال إنه في المغرب حيث تلقى الرئيس الأسبق نيلسون مانديلا دعما هاما لكفاح شعب جنوب إفريقيا من أجل الانعتاق من نير الأبارتايد.

ولدى تطرقه لعودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي، أكد الدبلوماسي أن هذه العودة تمت على أساس تقييم دقيق ومستنير للوقائع القارية الجديدة.

وأضاف أن هذه العودة جاءت أيضا وفقا لرغبة البلدان الإفريقية الأخرى، التي أرادت أن تستعيد المملكة مكانها الصحيح داخل المنظمة الإفريقية وذلك بالنظر إلى الدور الرئيسي الذي يضطلع به المغرب في الدفاع عن القضايا الإفريقية في كل الميادين السياسية والاقتصادية والإنسانية.

وشدد الدبلوماسي المغربي على أن الظرفية الحالية تستوجب إسهام البلدان الهامة بالقارة من أجل وضع إفريقيا على مسار انبثاق متين، حيث إن التحديات القارية الاقتصادية والأمنية تظل كبيرة.

وبالنسبة للسيد العمراني، فإن إفريقيا توجد في الوقت الراهن إزاء قضايا هامة، لا سيما بالقياس إلى انتظارات الشباب وإلى حاجة القارة إلى النهوض بنمو اقتصادي شامل حقا.

كما أبرز أن قضية الصحراء باتت موكولة بشكل حصري لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، مضيفا أن جميع البلدان الإفريقية توجد في وضع جيد للعمل سويا من أجل إرساء أسس إفريقيا شجاعة ومزدهرة.

من جهة أخرى، ذكر الدبلوماسي المغربي بالروابط التاريخية التي جمعت على الدوام بين المغرب وإفريقيا، القارة التي تنتمي إليها المملكة. 

وقال إن المغرب يعد من الرواد المؤسسين لمنظمة الوحدة الإفريقية، التي سبقت الاتحاد الإفريقي، مذكرا بمؤتمر الدار البيضاء للعام 1961 الذي أشر على بداية عملية إحداث منظمة الوحدة الإفريقية. 

وتابع أن المغرب اصطف، منذ استقلاله، إلى جانب البلدان الإفريقية في كفاحها ضد الاحتلال، مؤكدا أن انسحاب المغرب من منظمة الوحدة الإفريقية (1984) كان نتيجة انتهاك ميثاق المنظمة بقبول، في ظروف مريبة، كيان وهمي لا يتوفر على أي من مقومات السيادة المعترف بها للدول. 

ولفت إلى أنه إذا كان المغرب قد غادر منظمة الوحدة الإفريقية، فإنه لم يغادر إفريقيا قط، وهي القارة التي تتقاسم معها المملكة روابط تاريخية تتخذ شكل تبادلات ثقافية واجتماعية واقتصادية وسياسية، مبرزا أن إفريقيا تعد أولية في إطار السياسة الخارجية للمغرب المرتكزة على استراتيجية للشراكة جنوب – جنوب مبتكرة وموجهة نحو تعزيز النمو المحدث لمناصب الشغل لفائدة الأجيال الإفريقية الصاعدة.

وخلص السيد العمراني إلى التأكيد على أن المغرب، القوي بتجربته التي راكمها في العديد من المجالات، يعمل رفقة شركائه الأفارقة ليس فقط في المجالات الاقتصادية، ولكن أيضا في إطار استراتيجية ذكية تتوخى محاربة الإرهاب الذي لا يوجد أي بلد بمنأى عنه في إفريقيا أو خارجها.