ندوة بالرباط تسلط الضوء على غنى وتنوع الأدب اليهودي العربي بالمغرب

ندوة بالرباط تسلط الضوء على غنى وتنوع الأدب اليهودي العربي بالمغرب

أضيف بتاريخ ٠٦/١٤/٢٠١٩
و م ع


  الرباط - سلط المشاركون في لقاء، اليوم الخميس بالرباط في إطار ندوة دولية تكريما للمؤرخ والباحث الراحل حاييم الزعفراني نظمتها أكاديمية المملكة المغربية، الضوء على غنى وتنوع الأدب اليهودي العربي بالمغرب.
 
وأوضح الأستاذ بالمعهد الوطني للغات والحضارات الشرقية (فرنسا)، جوزيف تيدغي، في عرض حول الأدب اليهودي العربي بالمغرب، أن اليهود طوروا بالمغرب أدبا يستهدف جمهورا أوسع ، بالموازاة مع صنف أدبي عبري آخر موجه للأوساط المثقفة.
 
وأشار إلى أن هذا الإنتاج الوفير والمتنوع تم تناقله شفويا أو تدوينه في مخطوطات، على مدى قرون، قبل أن ينتشر على نطاق واسع غداة تطور الطباعة بالمغرب خلال القرن العشرين، مسجلا أن الانكباب على هذه المضامين الأدبية يبرز تعددا في الأصناف الأدبية، خاصة الترجمة والقراءات في النصوص التوراتية، والطقوس، فضلا عن نصوص دينية وتاريخية ومجموعات قصصية وشعرية وأغان وأمثال، ونصوص مسرحية وجرائد ودوريات وأدب المراسلة.
 
واعتبر أن الإبداع اليهودي العربي لا يشهد فقط على مظاهر التنوع الثقافي التي تعبر عن هويات المجموعات اليهودية المغربية، بل أيضا على غنى مختلف اللهجات، مبرزا أن هذا الإنتاج يستأثر اليوم باهتمام متزايد بعد أن ظل مهملا لفترة.
 
من جهته، قدم الأستاذ المشارك بشعبة الأنثروبولوجيا في جامعة كاليفورنيا، أعومار بوم، لمحة تاريخية عن التاريخ الطويل للطوائف اليهودية المغربية في الصحراء المغربية، متقفيا بالمناسبة مسارهم في مدينتي أقا وكلميم.
 
واستعرض الأستاذ الباحث، الذي كرس مجمل مساره الأكاديمي والجامعي لدراسة الوجود اليهودي بالمغرب، حياة اليهود الصحراويين والمناحي الاجتماعية والثقافية والسياسية المرتبطة بها، من خلال مقاربة زمكانية.
 
من جانبها، قدمت مديرة مركز الدراسات حول الشرق الأوسط التابع لجامعة بيركلي، إميلي غوتريتش، عرضا حول آفاق إعادة تدوين تاريخ اليهود بالمغرب، مبرزة غنى أعمال المؤرخ الراحل حاييم الزعفراني، الذي استندت أعماله إلى ركائز الهوية المغربية، لتفسير التطورات المرتبطة باليهود بالمغرب.
 
وبدوره، أبرز الأستاذ بالكلية متعددة التخصصات بتازة (جامعة سيدي محمد بن عبد الله)، حميد تيتاو، في عرض حول "التجار اليهود والسلطة السياسية في عهد المرينيين"، الانفتاح الذي طبع حقبة المرينيين على الطوائف اليهودية بالمغرب، مذكرا بأن مختلف السلاطين المرينيين حافظوا على علاقات مستقرة وبراغماتية مع اليهود المغاربة.
 
يذكر أن المؤرخ الراحل كان في بداية مشواره مرتبطا بشكل وثيق بعد سنة 1956 بإدراج تعلم اللغة العربية ضمن مناهج مدارس الرابطة الإسرائيلية العالمية، والتي أصبحت فيما بعد تحمل اسم اتحاد المغرب. وفي ما يخص منهجيته العلمية وبحوثه، فقد كان من اللافت انه اعتمد في تأليف العديد من الكتب والمقالات على كم هائل من المصادر والأرشيف وجميع أنواع الوثائق، خاصة باللغة العبرية.
 
وأصبحت منشوراته المستندة إلى منهج علمي صارم منذ صدورها إحدى أهم المراجع التي لا غنى عنها، بالنسبة لكل الباحثين المهتمين في مختلف أنحاء العالم بالمجموعات اليهودية المغربية.
 
وعرفت الندوة، التي حضرها على الخصوص السيد أندري أزولاي مستشار جلالة الملك، مشاركة ثلة من الأكاديميين والأساتذة والباحثين المرموقين.