مهاجرات من افريقيا جنوب الصحراء في تونس يطالبن بتسوية وضعيات الاقامة من أجل السماح لهن بالعمل

مهاجرات من افريقيا جنوب الصحراء في تونس يطالبن بتسوية وضعيات الاقامة من أجل السماح لهن بالعمل

أضيف بتاريخ ٠٦/١٢/٢٠١٩
وات


تونس - طالبت مهاجرات من دول جنوب الصحراء بتسوية وضعيات الاقامة الخاصة بهن في تونس من أجل السماح لهن بالعمل، وذلك خلال لقاء نظمه الاتحاد الدولي للخدمات العامة بعد ظهر اليوم الثلاثاء بالمقر الفرعي للاتحاد العام التونسي للشغل بالعاصمة.

وقالت المهاجرات خلال تقديم شهاداتهن في هذا اللقاء "نلتمس من الدولة التونسية مراجعة التشريعات المتعلقة بالاقامة في اتجاه السماح لنا بالعمل في تونس في ظروف لائقة".

وأفادت ايستال الوافدة من الكوت ديفوار منذ جانفي 2016 انها قدمت الى تونس بعد ان أقنعتها شقيقتها بفكرة الهجرة للعمل في تونس، مضيفة أن تدهور الوضع الاقتصادي والاجتماعي في بلادها كان الدافع الرئيسي لاتخاذها قرار الهجرة للحصول على عمل.

وتابعت قولها "بدت الهجرة من موطني الى تونس مهمة غير صعبة، ذلك أنه لا يتم اعتماد التأشيرة للسفر بين كلا البلدين"، موضحة أنه تم تشغيلها كمعينة منزلية في منازل لتونسيين لكنها لم تتحصل على أجر لان أجرها لمدة السبعة أشهر الأولى تم تسديده كعمولة لفائدة وسيط لقاء توفيره لها لفرصة العمل.

وأكدت أنها تواصل القيام بأعمال شاقة منذ أن وطئت قدماها تونس، واشتغلت لفترة طويلة باحدى الصيدليات الخاصة من أجل جمع المال كي تتمكن من توفير معاليم الدراسة بمركز خاص للتكوين والتدريب المهني وتحظى بشهادة الاقامة وبفرصة عمل لائق.

وأقرت المتحدثة، بعدم حصولها على شهادة الاقامة منذ 3 سنوات تاريخ دخولها الى تونس، معبرة عن مخاوف المهاجرين من أن تطالهم ملاحقات الشرطة في تونس جراء عدم تمتعهم بالحق في الاقامة التي تكون مشروطة بالحصول على احدى شهائد التعليم العالي أو التكوين المهني.

من جهتها كشفت نيكول الوافدة الى تونس منذ 20 جوان 2007 من الكوت ديفوار، أنها تعرضت منذ نحو شهرين للايقاف باحدى مراكز الشرطة على خلفية اتهامها زورا من طرف مشغلتها بالتورط في عملية سرقة لمنزلها، مؤكدة أنه تم الحكم لفائدتها بالبراءة في هذه القضية.

وعبرت المهاجرة الايفوارية، عن أسفها لعدم حصولها على الحق في الاقامة، مشيرة الى أنها تعرضت للتحيل من طرف مشغلتها التي أقنعتها مرارا بأنها ستضمن لها تسوية وضعيتها القانونية في هذا الشأن.

ومن جانبها أفادت الأمينة الاقليمية بالاتحاد الدولي للخدمات العامة نجوى مهنى في تصريح ل-(وات) عقب اللقاء، أن تنظيم هذا اللقاء يندرج في اطار مساندة العمال المهاجرين قبيل حلول اليوم العالمي للاجئين الموافق ليوم 20 جوان من كل سنة، مؤكدة أن الاتحاد الذي يضم نقابات الوظيفة العمومية في العالم يتولى تكوين أعضاء نقاباته في مجال رعاية شؤون العاملين من المهاجرين.

وأكدت، ان الاتحاد يعمل على ضمان الحقوق في العمل لفائدة العمال المهاجرين وينفذ مشروعا حول العمالة المهاجرة ويرتكز على ضمان حقوق الانسان ويهدف الى تدريب النقابات حول حقوق المهاجرين واللاجئين، مبينة ان آخر احصائيات تشير الى أن عدد المهاجرين الوافدين من افريقيا جنوب الصحراءيناهز 54 ألف شخص في تونس.

و رأت المكلفة بالتكوين النقابي في الاتحاد العام التونسي للشغل زبيدة النقيب، أن عدم مصادقة السلطات التونسية على بنود الاتفاقية الدولية للشغل الضامنة لحقوق العمال المهاجرين تحول دون حماية حقوقهم الشغلية.

وأشارت الى أن القانون يفرض اتاحة أولوية الحصول على فرصة للعمل لطالبي الشغل من التونسيين في حين لايتمتع بها نظراؤهم من المهاجرين الأجانب الا في حالة عدم تقدم أي طالب شغل تونسي لنيلها.