اهتمامات الصحف المغاربية

اهتمامات الصحف المغاربية

أضيف بتاريخ ٠٦/١١/٢٠١٩
و م ع


تونس - اهتمت الصحف المغاربية الصادرة اليوم الثلاثاء، على الخصوص، بالحرائق التي اندلعت في حقول الحبوب بتونس في الآونة الأخيرة، وبالحملة الانتخابية الممهدة لرئاسيات 22 يونيو الجاري بموريتانيا. 

ففي تونس اهتمت الصحف بسلسلة الحرائق التي اندلعت في حقول الحبوب في الآونة الأخيرة بتزامن مع أولى موجات الحرارة، حيث كتبت صحيفة "الصحافة اليوم" أنه "لا يمكن للأحوال الجوية أن تفسر ولا أن تتحمل وحدها وزر اندلاع تلك الحرائق"، مشيرة إلى أن "العديد من الملاحظين يرونها أعمالا إجرامية وتخريبية".

وأضافت الصحيفة في افتتاحية بعنوان "من المستفيد من هذا الاشتعال؟" أن "الأمر يتعلق بكارثة حقيقية تحدق بأمننا الغذائي الوطني"، معتبرة أن "الخيط الرفيع الذي يتوجب علينا الإمساك به لإماطة اللثام عن الجناة يستوجب طرح السؤال: من المستفيد من وقوع هذه الحرائق؟"

وأشارت الصحيفة إلى أنه "في انتظار تبين الحقيقة وظهورها على الفلاحين أن يبادروا بحصد محصولهم من الحبوب في أقرب وقت ممكن وأن يشددوا تدابير الحراسة والحذر حول حقولهم... وأن يقوم المسؤولون بتأسيس خلايا أزمة لتسيير هذه المرحلة".

وسجلت صحيفة "الصباح"، من جانبها، أن "أخبار نشوب الحرائق في وقت متزامن في عدد من الولايات أثارت ردود فعل كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي، واتهامات بوجود مؤامرات وأياد خفية وراء اشعال هذه الحرائق بغاية إفشال الموسم الاستثنائي لمحصول من الحبوب يقدر بحوالي 20 مليون طن هذه السنة".

واعتبرت الصحيفة أنه "رغم محاولات وزير الفلاحة والصيد البحري سمير الطيب التقليل من وقع موجة الحرائق الحالية...، فإن ما يتعرض له محصول الحبوب وعدد من الغابات من حرائق سنويا لا يمكن بأي شكل من الأشكال اعتباره أمرا عرضيا أو عاديا".

وأشارت إلى أن معطيات صادرة عن وزارة الفلاحة تفيد بأن المعدل العام للحرائق في تونس بين سنتي 1956 و2016 ناهز 107 حرائق التهمت 1300 هكتار، في حين بلغ عدد الحرائق سنة 2013 حوالي 300 حريق وفي 2014 قرابة 450 حريقا ألحقت أضرارا بنحو 4700 هكتار.

وتحت عنوان "أمننا الغذائي في خطر"، كتبت صحيفة "الشروق" في افتتاحيتها، أن تونس "تعيش منذ عيد الفطر على وقع كارثة الحرائق التي طالت المحاصيل الزراعية والغابات وخلفت أضرارا كبيرة في العديد من الولايات مما خلف استياء كبيرا لدى الفلاحين وحتى المواطنين".

وسجلت الصحيفة أن "الجديد في الأمر أن نسبة الحرائق تضاعفت تقريبا بمقارنة مع نفس الفترة من السنة الماضية، وبلغت أكثر من 427 حريقا وأتت على مئات الهكتارات الزراعية بالإضافة إلى الغابات والأحراش".

وخلصت إلى القول إنه "لا يمكن التهاون أبدا في أمننا الغذائي كما لا يمكن الاختلاف حول الرؤى والاستراتيجيات الكفيلة بحماية هذا القطاع من الهشاشة والعبث"، معتبرة أن الأمر لا يتعلق "بمسؤولية الدولة فقط وإنما كل الأطياف والأفراد". 

ولاحظت صحيفة "المغرب" من جهتها، أن "رقعة الحرائق توسعت خلال الأسبوع المنقضي ليتجاوز عدد المساحات المتضررة 514 هكتارا خلال الفترة الممتدة بين 4 و10 يونيو الجاري، مقابل 103 هكتارات في الفترة ذاتها من العام الماضي، وفق مصادر الحماية المدنية.

وأضافت أن "الحماية المدنية سجلت رقما جديدا في نسق الحرائق لشهر يونيو من هذا العام حيث تضاعف عدد الحرائق خلال عطلة عيد الفطر وإلى غاية يوم أمس ليصل إلى 427 حريقا بعد ما كان في حدود 236 حريقا في الفترة ذاتها من العام الماضي طالت 20 هكتارا من الغابات والمحاصيل الزراعية وبعض مساحات الأعشاب الجافة".

ونقلت عن الناطق باسم الحماية المدنية معز تريعة قوله إنه تم فتح بحث أمني في الموضوع من أجل الكشف عما إذا كانت الحرائق التي اندلعت خلال الستة الأيام الماضية متعمدة.
وفي موريتانيا، واصلت الصحف رصد مجريات الحملة الانتخابية الممهدة لرئاسيات 22 يونيو الجاري.

وكتبت، في هذا الصدد، أن المرشح محمد ولد الغزواني طالب داعميه، خلال مهرجان انتخابي، أمس، في مدينة سيلبابي بولاية كيدماغا، بتحاشي استخدام مقدرات الدولة وممتلكاتها في الحملة الانتخابية الساعية لحشد الدعم.

ونقلت عن ولد الغزواني قوله في سيلبابي، المحطة السادسة ضمن جولته الانتخابية، الرامية إلى دعوة الناخبين للتصويت له يوم 22 يونيو، إن "على من يتصدون للشأن العام مسؤولية خاصة"، مشددا على أن عليهم أن يرفعوا من مستوى خطابهم، وأن يحرصوا على رفع مستوى الوعي لدى الشعب، وأن ينوروه حول الملفات والمواضيع التي تهمه".

وأضافت الصحف أن المرشح سيدي محمد ولد بوبكر واصل إطلاق دعواته إلى ما يعتبره "تغييرا"، في إشارة إلى الدعوات لحسم معركة الانتخابات في الشوط الأول لصالح مرشح الأغلبية، ولد الغزواني.

وأشارت إلى أن ولد بوبكر التزم، خلال مهرجان حاشد، في مدينة ألاك عاصمة ولاية لبراكنة، ب"إﺣﺪﺍﺙ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﻭﺑﻨﺎﺀ ﺩﻭﻟﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ"، معتبرا أن "الجماهير من النعمة إلى ألاك قالت كلمتها الفصل، وهي أن ارادة التغير قادمة"، معتبرا أن "ﺍﻟﺤﻀﻮﺭ ﺍﻟﻤﻜﺜﻒ ﻟﻠﻤﻬﺮﺟﺎﻥ ﻳﺆﻛﺪ ﺃﻥ ﻧﺴﺎﺀ ﻭﺷﺒﺎﺏ ﺃﻻﻙ يريدون ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ لولوج مستقبل آخر".

ونقلت عن ولد بوبكر قوله، في السياق ذاته، ﺇﻥ "الحضور ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ لمهرجان ألاك، ﺭﻏﻢ ﺍﻟﻮﺿﻌﻴﺔ ﻭﺍﻟﺠﻔﺎﻑ، يعتبر ﺗﺄﻛﻴﺪا ﻋﻠﻰ رغبة الجماهير في ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ"، معتبرا أيضا أن "الدولة ﺗﺨﻠﺖ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﺰﺍﻣﺎﺗﻬﺎ ﺍﺗﺠﺎﻩ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ، ﻭﺍﻛﺘﻔﺖ ﺑﺘﺮﺩﻳﺪ ﺍﻟﺸﻌﺎﺭﺍﺕ".

وتابعت أن ولد بوبكر دعا، في تجمع من أنصاره بمدينة مقطع لحجار، التي مر منها في طريقه نحو مدينة ألاك، المواطنين إلى "حماية أصواتهم والتصويت للتغيير"، وفق تعبيره.

ومن جهة أخرى، ذكرت الصحف أنه تم الاعلان بمدينة كيفه عن انشاء تنسيقية تجمع جميع المبادرات الداعمة للمرشح سيدي محمد ولد بوبكر في مقاطعة كيفه البلدية المركزية وجميع بلدياتها الريفية، مبرزة أن هذه التنسيقية تضم فاعلين سياسيين ووجهاء ونشطاء في المجتمع المدني.

وأوردت أن المرشح للانتخابات الرئاسية، كان حاميدو بابا، تعهد بمضاعفة الدعم السنوري للمزارعين ومنح تمويلات ضخمة لهم لتحقيق الاكتفاء الذاتي، مبرزا أنه يسعى للتوزيع العادل للثروة، وإنصاف الشرائح المهمشة، من خلال تمييز إيجابي للمناطق الأكثر هشاشة.

وأضافت أن حاميدو بابا أكد، خلال مهرجان شعبي في مدينة سيلبابي، أنه "يحمل برنامجا طموحا للشعب الموريتاني سيحقق من خلاله العدالة الاجتماعية الحقيقة"، على حد تعبيره.