لقاء تواصلي حول اعتماد الشطر الثاني من مشروع "الداخلة لفرز النفايات من المصدر"

لقاء تواصلي حول اعتماد الشطر الثاني من مشروع "الداخلة لفرز النفايات من المصدر"

أضيف بتاريخ ٠٦/٠٣/٢٠١٩
و م ع


الداخلة - نظمت شبكة خليج الداخلة للعمل الجمعوي والتنمية، مساء أمس الأحد، لقاء تواصليا تم خلاله اعتماد الشطر الثاني من مشروع "الداخلة لفرز النفايات من المصدر"، وذلك احتفاء باليوم العالمي للبيئة.

ويأتي هذا اللقاء، المنظم في إطار أجرأة الشراكة التي تجمع بين شبكة خليج الداخلة وكتابة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة تحت شعار "النفايات مسألة إدراك وروية قبل كل شيء"، استكمالا لهذا المشروع الطموح الذي يهدف إلى تعزيز الحق في العيش داخل بيئة سليمة والحق في التنمية المستدامة.

ويرتكز مشروع "الداخلة لفرز النفايات من المصدر"، الذي أعطيت انطلاقة شطره الأول في ثاني فبراير الماضي، على استهداف ثلاث فئات من ساكنة الداخلة، وهي النوادي البيئية بالمؤسسات التعليمية ومراكز محاربة الأمية بالمساجد وجمعيات الأحياء، من أجل توعية وتحسيس الساكنة بأهمية عمليات فرز النفايات في المحافظة على المجال البيئي بالمدينة.

وفي كلمة افتتاحية، قال السيد محمد يداس، رئيس شبكة خليج الداخلة للعمل الجمعوي والتنمية، إنه "لإنجاح هذا المشروع وتعميمه على التراب الوطني، ينبغي اعتماد مقاربة وآليات ملائمة لعملية فرز النفايات من المنبع وتثمينها، مما يحتم على الجهات المسؤولة وطنيا وترابيا استعادة الثقة في قدرة الأحياء والمساجد والمؤسسات التعليمية على الانخراط في مشاريع طموحة لتدبير النفايات وتثمينها".

وأضاف أن الأمر يستلزم أيضا من هذه الجهات مراجعة أو تحيين القانون 00.82 والبرنامج الوطني لتدبير النفايات المنزلية والمماثلة، ودفاتر التحملات التعاقدية بين الجماعات الترابية وشركات التدبير المفوض، للانتقال من نموذج التدبير الحالي الذي أبان عن محدوديته إلى نموذج تدبير يساهم في بناء اقتصاد دائري على أساس أن النفايات ثروة ومورد قادر على إحداث مناصب شغل وحماية الموارد.

وأشار السيد يداس إلى أن الشبكة تسعى، من خلال هذا المشروع، إلى المساهمة في تنزيل مقتضيات الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة، واحترام المغرب لالتزاماته الدولية لتنزيل اتفاق باريس، من خلال تحقيق الالتزامات المحددة وطنيا (إن دي سي)، المتمثلة في اعتماد فرز النفايات وتثمينها بنسب مرتفعة من أجل تخفيض نسبة انبعاث الغازات الدفيئة.

وأكد أن نجاح هذا المشروع يرتكز على انخراط وتضافر جهود الجميع من جمعيات المجتمع المدني والجماعات الترابية وباقي الفاعلين الحكوميين وغير الحكوميين، معربا عن أمله في أن يستثمر المشروع كوسيلة لتفعيل بعض أدوار المجتمع المدني المنصوص عليها في دستور 2011، وكأداة للمساهمة في إرساء النموذج التنموي الجديد بهذه الربوع الغالية.

وخلص إلى أن المشروع في شطره الثاني يستهدف كذلك ثلاث عينات من ساكنة الجماعة الترابية للداخلة، استفادت في وقت سابق من لقاءات تحسيسية، في إطار عمل استباقي للمجتمع المدني بالداخلة الذي سيعرف قريبا إنشاء مركز لفرز وتثمين النفايات المنزلية والمشابهة.

من جهته، تطرق السيد علال الحجوشي، عضو شبكة خليج الداخلة للعمل الجمعوي والتنمية، في مداخلة بعنوان "التأثيرات الصحية لعدم فرز النفايات"، إلى مفهوم النفايات وأنواعها وطرق التعرض إليها ومخاطرها الصحية وتأثيراتها السلبية على الإنسان والبيئة على حد سواء.

وأضاف السيد الحجوشي أن أسباب انتشار النفايات تتمثل في اعتماد طرق غير سليمة في التخلص من النفايات، مثل رميها خارج الحاويات المخصصة لها والبطء في التخلص منها من طرف عمال النظافة، وعدم إمكانية استيعاب الكم الهائل من النفايات في المكبات المخصصة لها مما يفقدها وظيفتها الأساسية لتصبح مصدرا للجراثيم والروائح الكريهة.

وأشار إلى أن كيفية الحد من أضرار النفايات المنزلية ترتكز على اتخاذ إجراءات تتمثل في توعية المواطنين بمخاطر هذه النفايات على الصحة والبيئة، وتنشئة التلاميذ على النظافة ورفع درجة الوعي البيئي لديهم، وتأسيس جمعيات مدنية للنهوض بنظافة الأزقة، ووضع النفايات في أكياس بلاستيكية ومنع حرقها بشكل عشوائي، وتوفير العدد الكافي من الحاويات وغيرها.

ومن جانبه، تناول السيد عبد الله العسري، عضو الائتلاف المغربي من أجل المناخ والتنمية المستدامة بجهة الداخلة - وادي الذهب، كيفية استثمار عمليات فرز النفايات في التنمية، ودورها في تحصيل دخل مادي.

واستعرض السيد العسري، في مداخلة بعنوان "الأرباح المالية الناتجة عن فرز النفايات"، تجربة ناجحة لفرز النفايات تم القيام بها في سنة 2015 بمنطقة أولاد تايمة (جهة سوس - ماسة)، وهمت تحويل النفايات إلى مشاريع مدرة للدخل، من خلال ربط جمع تلك النفايات بالعمل الإنساني.

وأوضح أن هذه التجربة، التي تم اعتمادها بشراكة مع وزارة التربية الوطنية وجمعيات من المجتمع المدني، ترتكز على تجهيز حاويات للأزبال خاصة فقط بالقارورات، تم تصميمها محليا من خلال ثقب كتب عليه "بقارورتك تدخل الفرحة على اليتيم"، ووضعها أمام الثانويات والإعداديات والمقاهي والمعامل وغيرها.

وفي ختام هذا اللقاء، الذي حضره عدد من المنتخبين ورؤساء المصالح الخارجية وأعضاء النوادي البيئية، تم إعطاء انطلاقة المسابقة الخاصة بكل فئة، على أن يتم حصر النتائج بداية شهر أكتوبر المقبل، حيث سيتوج الفائزون من كل فئة خلال الملتقى الجهوي للبيئة في نسخته السابعة.