الجامعة المغربية تضطلع بدور هام في الدفاع عن قضية الوحدة الترابية للمملكة لدى الوسط الأكاديمي بأمريكا اللاتينية (محللة سياسية كولومبية)

الجامعة المغربية تضطلع بدور هام في الدفاع عن قضية الوحدة الترابية للمملكة لدى الوسط الأكاديمي بأمريكا اللاتينية (محللة سياسية كولومبية)

أضيف بتاريخ ٠٤/٢٥/٢٠١٩
و م ع


الرباط - أكدت المحللة السياسية الكولومبية، السيدة كلارا ريبيروس، اليوم الأربعاء بالرباط، أن الجامعة المغربية تضطلع بدور هام في الدفاع عن القضية الوطنية ومقدسات البلاد لدى الوسط الأكاديمي بأمريكا اللاتينية، وذلك من خلال البحوث الأكاديمية العلمية التي تتناول قضية الصحراء المغربية.

وقالت ريبيروس، خلال ندوة نظمتها كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط، حول موضوع "قضية الصحراء المغربية في أمريكا اللاتينية"، إن "حضور موضوع الصحراء المغربية في الأبحاث العلمية للجامعة المغربية يساهم بشكل أساسي في الدفاع عن القضية لدى الوسط الأكاديمي، الذي يعتبر مؤثرا رئيسيا في السياسيات الوطنية".

وأشارت إلى أن ترجمة وكتابة بحوث علمية حول قضية الصحراء المغربية بمقاربة خاصة ترصد البعد التاريخي والمجالي والثقافي والديني واللغوي للمغرب، بصحرائه وسهوله ومن شماله حتى جنوبه، تمكن الشعوب الأخرى، لاسيما الناطقة باللغة الإسبانية، من تغيير نظرتهم وموقفهم حول قضية الوحدة الترابية للمملكة المغربية.

وأبرزت أن البحوث والمراجع العلمية التي تناولت قضية الوحدة الترابية من الزاوية التاريخية، وعلى الرغم من قلتها، مكنت من ترسيخ مغربية الصحراء في الوسط الأكاديمي بأمريكا اللاتينية، مشيرة إلى أن الجامعة المغربية يجب أن تقوم بمزيد من الجهود لتوسيع مجالات بحثها، وذلك قصد "تقديم الحقائق التاريخية وتعريف المجتمع اللاتيني بمغربية الصحراء، وتكذيب الأفكار التي يتلقاها هذا المجتمع عبر بعض المنابر الإعلامية بخصوص هذه القضية".

وأكدت في هذا الصدد، على أن التعاون في المجال الأكاديمي، الذي نهجته المملكة المغربية عبر جامعاتها، خلال السنوات الأخيرة، مكن العديد من الدول، بما فيها كولومبيا، من تغيير نظرتها وموقفها لصالح المغرب فيما يخص قضية وحدته الترابية، مشيدة في هذا السياق بالتقدم الكبير الذي أحرزته الدبلوماسية المغربية في هذا الصدد.

من جانبه، أبرز رئيس شعبة الدراسات الإسبانية ومنسق ماستر أمريكا اللاتينية، السيد مصطفى أوزير، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، ضرورة التركيز على المجال الأكاديمي في الدفاع عن القضايا والمقدسات الوطنية، مشيرا إلى أن انعقاد هذه الندوة يشكل "مناسبة لإبراز الدور المحوري الذي تضطلع به الجامعة في إشاعة الفهم الصحيح للقضية الوطنية، وذلك بطريقة أكاديمية وعلمية لاسيما في مجتمع أمريكا اللاتينية".

وأشار في هذا السياق، إلى ضرورة إقامة شراكات مع جامعات من أمريكا اللاتينية في المجال الأكاديمي والبحث العلمي لإغناء الرصيد البيبليوغرافي العلمي لهذه القارة ببحوث "تتناول بالشكل الصحيح، قضية الصحراء المغربية وتدحض تلك الصور النمطية الخاطئة"، مبرزا أن الجامعة لها دور محوري في التأثير على القرارات السياسية الوطنية ببلدان أمريكا اللاتينية.

من جهته، أبرز الباحث في قضية الصحراء المغربية بجامعة محمد الخامس بالرباط، الدكتور إدريس الكنبوري، أن غياب معلومات كافية لدى النخبة المثقفة والباحثين في أمريكا اللاتينية حول قضية الصحراء المغربية يتيح الفرصة لأعداء الوحدة الترابية للمملكة من أجل توظيف الإعلام الإسباني واللغة الإسبانية لتمرير معلومات مغلوطة حول حقيقة الصحراء المغربية.

وأضاف في هذا الصدد، أن اللغة الإسبانية هي بمثابة سلاح سياسي للدفاع عن القضايا الوطنية لدى الوسط العلمي للدول الناطقة بالإسبانية، مشيرا إلى أن تشجيع تعليم هذه اللغة سيمكن لا محالة من إغناء الأجندة الدبلوماسية المغربية مع دول القارة اللاتينية.

يشار إلى أن هذه الندوة تندرج في إطار المجهودات التي تقوم بها جامعة محمد الخامس في خدمة قضية الصحراء المغربية، حيث تم قبل سنتين، إحداث ماستر حول أمريكا اللاتينية وتحديات القرن الـ 21، كما تمت استضافة عدة سفراء من أمريكا اللاتينية لإلقاء محاضرات حول مواضيع تهم المغرب وأمريكا اللاتينية، علاوة على لقاءات تم عقدها في مدينتي العيون والسمارة حضرها مثقفون من المغرب وإسبانيا وبلدان أمريكا اللاتينية.