إقرار موقف إفريقي موحد في مجال الهجرة سيساهم في دعم الموقع الترافعي للقارة في المحافل الدولية (السيدة بوعياش)

إقرار موقف إفريقي موحد في مجال الهجرة سيساهم في دعم الموقع الترافعي للقارة في المحافل الدولية (السيدة بوعياش)

أضيف بتاريخ ٠٤/٢٤/٢٠١٩
و م ع - فاطنة خراز


شرم الشيخ - أكدت السيدة أمينة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان اليوم الثلاثاء بشرم الشيخ أن إقرار موقف إفريقي موحد بشأن موضوع الهجرة سيساهم في بلورة خطة عمل تدعم موقع القارة دوليا في مجال الترافع عن قضايا الهجرة والمهاجرين.

وقالت السيدة بوعياش، في كلمة خلال لقاء نظمه فريق العمل المعني بالهجرة التابع لشبكة المؤسسات الوطنية الإفريقية لحقوق الإنسان، الذي يرأسه المجلس الوطني لحقوق الإنسان، حول المتابعة والاستعراض الإقليمي للميثاق العالمي للهجرة الآمنة والمنظمة والمنتظمة، إن من شأن إقرار هذا الموقف الموحد دعم الممارسات الفضلى بخصوص تدبير الهجرة وحماية المهاجرين.

وذكرت بمختلف الاستراتيجيات والسياسات التي اعتمدتها مجموعة من الدول الإفريقية في مجال الهجرة، والتي تختلف من بلد لآخر من حيث الأهداف والمقاربات المعتمدة، مبرزة في هذا السياق ،أن المغرب اعتمد سياسة ترتكز على المقاربة الحقوقية في مجال الهجرة واللجوء ، تم تفعيلها استجابة لتوصيات المجلس الوطني لحقوق الإنسان الواردة في تقريره الموضوعاتي حول وضعية الأجانب في المغرب سنة 2013.

وفي هذا الصدد، تضيف السيدة بوعياش، تمت تسوية وضعية حوالي 50 ألف حالة ، كما تم إيلاء مسطرة خاصة بالنساء والاطفال ، ووضع برنامج لتعزيز القدرات وإطلاق أوراش لإصلاح الترسانة القانونية المتعلقة بالهجرة واعتماد قانون لمكافحة الاتجار بالبشر، فضلا عن قوانين يتم حاليا إعدادها في مجالي الهجرة واللجوء.

وشددت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان على أن السياق الحالي "يطرح على دول القارة العديد من التحديات التي تفرض اعتماد سياسات ناجعة للاندماج وتمتيع المهاجرين بكافة حقوقهم، وهو ما يستدعي تعزيز التعاون شمال-جنوب، والتعاون جنوب-جنوب، خاصة بين دول القارة الإفريقية، على أساس التضامن الفعال وغير المشروط، وإشراك كافة المتدخلين المعنيين دون إقصاء.

وأشارت إلى أن القارة الافريقية، التي توجد في قلب التحديات المرتبطة بالهجرة ،أقرت في 2018 ، موقفا موحدا حول الميثاق العالمي للهجرة وآلية تنفيذه على المستوى الإقليمي ، وذلك إيمانا من بلدان القارة بأن ضمان حرية الحركة والتنقل يمثلان أحد أسس التكامل الافريقي وفق ما تهدف اليه أجندة التنمية 2063.

وسجلت أن الهجرة تطرح العديد من الإشكاليات التي تتطلب حلولا جذرية من بينهما ضرورة تعزيز البحث الأكاديمي وتجميع المعطيات ، وتطوير سياسات وطنية حول الهجرة تحترم مبادئ حقوق الانسان مشيرة إلى أن المرصد الافريقي للهجرة بمراكش، الذي سيحدث بناء على اقتراح من صاحب الجلالة الملك محمد السادس ، من شأنه أن يضطلع بمهمة جمع المعلومات وتعزيز تبادلها ، وكذا تسهيل التنسيق بين الدول الافريقية حول الهجرة بجوانبها الثقافية والاقتصادية والاجتماعية.

من جهة أخرى أشارت السيدة بوعياش إلى أن موضوع هذا اللقاء الذي يتمحور حول رصد الممارسات الفضلى للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في حماية حقوق المهاجرين وتعزيزها، يحظى باهتمام خاص من قبل جميع الفاعلين على المستوى الدولي والإقليمي والوطني، مبرزة أن الميثاق العالمي للهجرة الآمنة والمنظمة والمنتظمة، الذي وافقت عليه أكثر من 160 دولة في مدينة مراكش المغربية في دجنبر 2018، يعد التزاما سياسيا يتميز بشموليته وباعتماده على مقاربة حقوقية وبمعالجته لجميع أبعاد الهجرة الدولية، رغم أنه يبقى صكا دوليا غير ملزم للدول التي وافقت عليه.

ولفتت إلى أنه رغم كون عدد المهجرين عبر العالم يبقى ضعيفا ، إلا أن التضييق عليهم يتزايد محذرة من تعرضهم لمزايدات سياسية من طرف تيارات سياسية يمينية وقومية تحرض على كراهية الأجانب وتنظر اليهم باعتبارهم مصدرا للمشاكل التي تعيق السياسات التنموية المحلية ببهذه البلدان. وشكل اللقاء الذي نظم بتعاون مع المجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر، فرصة لبحث تحديد كيفية التعاون المتعدد الأطراف لتنفيذ الميثاق العالمي من أجل الهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية على مستوى القارة، وتعزيز التفاعل بين المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان مع النظام الإقليمي لحقوق الإنسان في ما يتعلق بتنفيذ هذا الميثاق. وانكب المشاركون على دراسة محورين أساسيين يهمان "دور المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان والمنظمات غير الحكومية في التعاون بشأن متابعة وتنفيذ الميثاق العالمي للهجرة على المستوى الإقليمي" و"تنفيذ الميثاق العالمي للهجرة: بين الالتزام العالمي والأجرأة على المستوى الإقليمي"، فضلا عن عقد جلسة مخصصة لمناقشة الوثيقة الختامية