"الهجرة في السياق الإفريقي" محور ندوة دولية بوجدة

"الهجرة في السياق الإفريقي" محور ندوة دولية بوجدة

أضيف بتاريخ ٠٣/٢٨/٢٠١٩
و م ع


وجدة - شكل موضوع "الهجرة في السياق الإفريقي: الواقع والتحديات" محور ندوة دولية تنظمها جامعة محمد الأول بوجدة، يومي الأربعاء والخميس، في إطار تنفيذ برنامجها العلمي والثقافي السنوي.

وتمثل هذه التظاهرة الفكرية، المنظمة بشراكة مع مجلس الجالية المغربية بالخارج والوزارة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة، مناسبة لبحث قضايا متعلقة بظاهرة الهجرة على الصعيد الدولي وتحليل أبعادها، وذلك في أفق بلورة إجابات عن الإشكاليات المطروحة في هذا الصدد.

وتمكن هذه الندوة، التي تنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، من تسليط الضوء على المحاور الكبرى لسياسة الهجرة التي يتبناها المغرب ومبادراته لفائدة المهاجرين واللاجئين المتواجدين على أرضه.

وفي افتتاح هذه التظاهرة أمس الأربعاء، أكد رئيس جامعة محمد الأول بوجدة محمد بنقدور على أهمية تضافر الجهود، في جميع المجالات، بين البلدان الإفريقية بغية تحقيق غايات التقدم والتنمية، داعيا إلى مزيد من المبادرات من أجل التكامل والتقارب بين بلدان القارة.

وأشار، في هذا الصدد، إلى إحداث العديد من البنيات، بدعم من مجلس جهة الشرق، وذلك بغية الإسهام في إرساء فضاء ملائم لتعزيز العلاقات بين المغرب والبلدان الإفريقية، من قبيل دار إفريقيا والمركز الجامعي للدراسات والأبحاث الإفريقية و اتحاد جامعات غرب إفريقيا.

من جانبه، أبرز الأمين العام لمؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة محمد رفقي أن المغرب، التي تجمعه روابط عميقة مع البلدان الإفريقية، كان دائما أرضا للتعايش وملتقى للحضارات والثقافات.

كما توقف السيد رفقي عند عدد من التحديات التي تعيق تنمية القارة الإفريقية، من قبيل هجرة الكفاءات العلمية الإفريقية إلى خارج إفريقيا، وهي الظاهرة التي تساهم في توسيع الفجوة الرقمية وهدر الجهود والموارد المالية وتفاقم العجز في الكفاءات المؤهلة، داعيا في هذا الصدد، إلى إيلاء عناية خاصة لتطوير ودعم البحث العلمي وضمان الملاءمة بين التكوين وحاجيات سوق الشغل وتعزيز أوجه التعاون العلمي والأكاديمي على الصعيد الإفريقي.

من جهته، قدم والي جهة الشرق عامل عمالة وجدة أنجاد معاذ الجامعي مختلف المبادرات التي أطلقتها المملكة في ما يتعلق بالهجرة، لا سيما عملية تسوية الوضعية الإدارية للأجانب المقيمين بصفة غير قانونية في المغرب، وإرساء المرصد الإفريقي للهجرة الذي تمت المصادقة على إحداثه خلال المؤتمر الدولي الذي انعقد بمراكش لاعتماد ميثاق عالمي من أجل هجرات آمنة منظمة ومنتظمة.

وقال رئيس مجلس جهة الشرق عبد النبي بعوي إن المجلس يظل منفتحا على التعاون الدولي اللامركزي، كما ينعكس ذلك في مختلف الشراكات المبرمة بين الجهة وجهات إفريقية وأوروبية، مشيرا إلى أن دار إفريقيا، المشروع الذي يتوخى تعزيز العلاقات الإفريقية - الإفريقية، ستفتح أبوابها في متم العام 2019.

وفي السياق، أكد رئيس مؤسسة محمد السادس للسلام بغامبيا فانسو محمد جامي أن المغرب يعمل باستمرار على إفشاء المثل الإنسانية النبيلة والقيم الديمقراطية، لافتا إلى أن السياسة المغربية في مجال الهجرة كفيلة بأن تجعل من هذه الظاهرة رافعة حقيقية للتنمية السوسيو اقتصادية والتنوع الثقافي. 

وتتوزع محاور هذه الندوة حول العديد من المواضيع ذات الصلة، من قبيل "دور المؤسسات الإفريقية في النهوض بالشراكات والتعاون في مجال الهجرة"، و"تدبير الهجرة جنوب – جنوب والتحديات التنموية والأمنية"، والسياسات الأوروبية في مجال الهجرة والاندماج الاجتماعي".

وتميز اللقاء الافتتاحي بتسيلم شهادات التكوين في الطاقات المتجددة لطلبة من إفريقيا جنوب الصحراء، وتكريم عدد من الشخصيات التي ساهمت في النهوض بالبحث العلمي في مجال الهجرة.

وشارك في هذه التظاهرة خبراء وباحثون وأكاديميون، وممثلون لمؤسسات حكومية ومنظمات دولية