الاندماج الإقليمي بإفريقيا يبقى "ضعيفا" (اللجنة الاقتصادية لإفريقيا)

الاندماج الإقليمي بإفريقيا يبقى "ضعيفا" (اللجنة الاقتصادية لإفريقيا)

أضيف بتاريخ ٠٣/٢٥/٢٠١٩
و م ع


مراكش - أفادت الخلاصات الأولية لمؤشر الاندماج الإقليمي بإفريقيا، التي نشرت نهاية الأسبوع المنصرم بمراكش، على هامش أشغال الدورة ال 52 لمؤتمر وزراء المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية الأفارقة التابع للجنة الاقتصادية لإفريقيا، أن الاندماج الإقليمي بإفريقيا يبقى "ضعيفا".

وأبرز بلاغ للجنة الاقتصادية لإفريقيا، أن " منطقة التبادل الحر القارية الإفريقية تشكل مرحلة هامة بالنسبة لهذه المنطقة ، خصوصا وأن الخلاصات الأولية لمؤشر الاندماج الإقليمي بإفريقيا 2019 تشير إلى أن الاندماج الإقليمي بإفريقيا يبقى ضعيفا".

وأظهر هذا المؤشر، الذي تم إعداده من قبل اللجنة الاقتصادية لإفريقيا، والاتحاد الإفريقي، والبنك الإفريقي للتنمية، والذي يروم تقييم مستوى الاندماج الاقتصادي للدول الإفريقية، أن منطقة جنوب القارة تعتبر الأكثر اندماجا في المجال التجاري، وأن إفريقيا الجنوبية هي البلد الأكثر اندماجا بالقارة.

وأشار المصدر نفسه، إلى أنه في خمسة قطاعات التي تم تحليلها ( الاندماج التجاري، البنيات التحتية الإقليمية، الاندماج الانتاجي، حرية تنقل الأشخاص، والاندماج الماكرو اقتصادي)، تأتي جنوب إفريقيا في المقدمة، في تعتبر جنوب السودان الأقل اندماجا بسبب ضعف المردودية في مجال البنيات التحتية الإقليمية والاندماج المالي.

وأبرز مؤشر الاندماج الإقليمي بإفريقيا، أيضا، أن الاندماج في الخدمات ساهم بأزيد من 53 في مائة من الانتاج الداخلي الخام بالقارة، لكن المصادقة على البروتوكول حول حرية تنقل الأشخاص كانت بطيئة، رغم انطلاق العمل بالجواز البيومتري الإفريقي وبروتوكول الاتحاد الإفريقي حول حرية تنقل الأشخاص سنة 2016، مؤكدا أن النقص الهام في البنيات التحتية بالقارة يبقى حاجزا كبيرا أما التجارة البينية الإقليمية.

واستنادا للبلاغ، أوضح منسق المركز الإفريقي للسياسة التجارية، قسم التجارة والاندماج الإقليمي للجنة الاقتصادية لإفريقيا، السيد دفيد لوك، أنه يتعين على الأفارقة بأنفسهم ضمان استفادتهم من هذه المبادرة، عبر التنفيذ الناجع لآليات منطقة التبادل الحر القارية الإفريقية.

من جهتها، لاحظت الممثلة المقيمة للبنك الإفريقي للتنمية بالمغرب، السيدة ليلى فرح مقدم، أنه بالرغم من الدعم السياسي الكبير الذي تحظى به منطقة التبادل الحر القارية الإفريقية، فإن عدة تحديات بالإمكان تجاوزها عند تنفيذ آلياتها، من أجل الرقي بالتجارة البينية الإفريقية التي تقدر حاليا مابين 15 و18 في المائة، لتبلغ 25 في المائة إلى غاية 2023 .

وأشارت، في هذا الصدد، إلى بعض الحواجز التي تعترض تنافسية افريقيا، من ضمنها ضعف القدرة الانتاجية بإفريقيا، وارتفاع التكلفة الانتاجية، والعجز الكبير في البنيات التحتية، مضيفة أن العدد المرتفع من الأسواق الصغيرة ووجود 16 بلدا غير ساحلي، يعقد هذه الوضعية.

وأكدت أنه لا يجب الاستهانة بالتحديات، ولكن من الضروري التأكيد على أنه يتعين تغيير الأشياء من أجل تقدم إفريقيا.

ويعد المؤتمر ال 52 لوزراء المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية الأفارقة للجنة الاقتصادية لإفريقيا الذي يناقش موضوع "السياسة المالية والتجارة والقطاع الخاص في العصر الرقمي: استراتيجية من أجل أفريقيا"، مناسبة للوزراء الأفارقة لتدارس السياسات المالية الضرورية لتنفيذ مشروع منطقة التبادل الحر القارية الافريقية ، في إطار خطة الأمم المتحدة 2030 وخطة الاتحاد الافريقي لسنة 2063 ، وكذا الدور المحوري للقطاع الخاص في عصر الاقتصاد الرقمي.