"على افريقيا مضاعفة معدل نموها بثلاث مرات لتحقيق اهداف التنمية المستدامة" (الامينة التنفيذية للجنة الاقتصادية لافريقيا)

"على افريقيا مضاعفة معدل نموها بثلاث مرات لتحقيق اهداف التنمية المستدامة" (الامينة التنفيذية للجنة الاقتصادية لافريقيا)

أضيف بتاريخ ٠٣/٢١/٢٠١٩
وات - أميرة الجنزري


مراكش - "يتعين على افريقيا مضاعفة معدل نموها الحالي بثلاث مرات، والمقدر بـ3،2 بالمائة في 2018، لبلوغ أهداف التنمية المستدامة، وهو ما يتطلب رفع الاستثمارات بين 5 و10 بالمائة من الناتج الداخلي الخام"، كما اكدت، الاربعاء، الامينة التنفيذية للجنة الاقتصادية لافريقيا، فيرا سونغوي.

وابرزت سونغوي، خلال اشغال الاجتماع 38 للجنة خبراء الدورة 52 لندوة وزراء المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية الافارقة (كوم 2019)، للجنة الاقتصادية لافريقيا، التي تم افتتاحها، الاربعاء، بمراكش (المغرب)، ضرورة احداث ثورة في آليات تعبئة الموارد الوطنية في وقت لا تفصلنا عن تحقيق اهداف اجندا 2010 سوى عشرية تقريبا.

 

ويتعلق الامر، اليوم، بتغطية النقص في التمويل ودعم استقرار الاقتصاد الكلي والحد من الاقتراض الخارجي المكلف، بحسب المسؤولة الاممية. وتحدثت سونغوي، كذلك، عن اهمية التجارة الالكترونية في افريقيا، التي تعرف نموا متسارعا، بمعدل سنوي يناهز 40 بالمائة، ويفترض ان يشكل حصة متزايدة في التجارة وخاصة التجارة البينية الافريقية.

 

وقالت الامينة التنفيذية للجنة الاقتصادية لافريقيا، إن حجم الاقتصاد الرقمي العالمي يتجاوز 11،5 تريليون دولار، ويتوقع ان يصل الى قيمة 23 تريليون دولار، في افق سنة 2025. ويمثل الاقتصاد الرقمي، حاليا، 15،5 بالمائة من الناتج الداخلي الخام العالمي ومن المرتقب ان يبلغ 25 بالمائة من الناتج، في فترة تقل عن السنوات العشر القادمة.

 

واعتبر مدير قسم سياسة الاقتصاد الكلي صلب اللجنة الاقتصادية لافريقيا، ادم الحرايكا، أيضا، انه على إفريقيا مضاعفة نموها بثلاث مرات، حتى تتمكن من تنفيذ الاهداف الاقتصادية والاجتماعية. واضاف ان ظروف الاقتصاد الكلي لافريقيا ما فتئت تتحسن لكن بنسق بطيء.

 

واوضح انه يتوجب على البلدان الافريقية التركيز على التغيير الهيكلي وارساء اطار اقتصادي مشترك لتسريع ودعم نموها. ولاحظأن الناتج الخام الافريقي زاد 

بنسبة 3،2 بالمائة في 2018 ومن المنتظر ان يصلالى 3،4 بالمائة في سنة 2019 ثم 3،8 بالمائة في سنة 2020. 

وقال "بامكان الدول الافريقية بلوغ اهداف التنمية المستدامة بفضل انتهج سياسات ناجعة تمكن من تحقيق معدلات نمو ارفع". مذكرا بأن مسالة المديونية تبقى التهديد الحقيقي وهي تعد مشكلا هيكليا في عديد البلدان الافريقية.

واشار الكاتب العام لوزارة المالية بالمغرب، زهين شرفي، ان خمسة عوامل تظل اساسية لضمان نمو اقتصادي في بلد ما، وهي الاستثمار في البنى التحتية واللوجستيك ووضع سياسات كلية ومتناسقة قطاعيا ووجود قطاع مالي صلب والحوكمة العمومية وتكوين الموارد البشرية الكفأة.

وأردف بقوله، إن اصحاب القرار الافارقة مدعوون اكثر الى توفير أسس صلبة سواء في مجال البنى التحتية او الترسانة القانونية والترتيبية والقدرات التقنية والانسانية وكذلك الادوات المالية لانجاز الاستثمارات الضرورية لترشيد استعمال الادوات الرقمية بهدف جعلها دافعا حقيقيا لتحول القارة الافريقية.

واكد، بالمناسبة، ان مستقبل افريقيا يستند الى القدرة على تجذير صيغ حلول جديدة ومتضامنة، استنادا الى التزام فعلي لكل الشركاء وتدخلات مجددة لفائدة القارة الافريقية ولاسيما عبر تبادل التجارب.

"وبهدف ملاءمة الاهداف الوطنية للبلدان الافريقية في مجال التنمية الاقتصادية والاجتماعية مع النماذج الجديدة التي اعادت تشكيلها تكنولوجيات المعلومات والاتصال، فان النفاذ العالمي الى الانترنات يصبح اساسيا، وعلى البلدان ضمان هذا النفاذ للجميع وتيسيره في فترة تعرف تطورا متناميا لاستعمال التكنولوجيا الجوالة من قبل الشباب"، وفق تفسيره.

وسيتناول الخبراء بالنقاش، ايضا، الاضافة التي يقدمها المجال الرقمي سواء بالنسبة لتطوير المبادلات الاقتصادية في افريقيا او على صعيد دعم سياسات الموازنات الوطنية وتحسين العائدات الجبائية. 

وتمي ز افتتاح هذه التظاهرة بحضور هام لوفود البلدان الافريقية (ليبيا والجزائر والسنغال ومصر والكوت ديفوار ومالاوي وانغولا...) مع غياب لافت للوفد التونسي.

وستمكن الجلسات الوزارية لندوة وزارء المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية الافارقة (كوم 2019) يومي 25 و26 مارس 2019، الوزراء الافارقة من بحث السياسات الجبائية الضرورية لارساء منطقة التبادل الحر القارية الافريقية في اطار برنامج التنمية المستدامة في افق 2030 وبرنامج تنمية افريقيا واجندا 2063 علاوة على دور القطاع الخاص في عصر الاقتصاد الرقمي.

ويتضمن برنامج هذه الندوة تظاهرات موازنية (23-24 مارس 2019) ولا سيما تقديم التقرير الاقتصادي حول افريقيا، وهو الاصدار الهام للجنة الاقتصادية لافريقيا، والذي سيتناول في نسخة 2019، السياسات الجبائية في خدمة التنمية المستدامة في افريقيا واطلاق شبكة منتدى شمال افريقيا للاقتصاد الازرق.

وتعتبر اللجنة الاقتصادية لافريقيا، التي احدثت سنة 1958، احدى اللجان الاقليمية الخمس للمجلس الاقتصادي والاجتماعي للامم المتحدة. وهي تعمل على دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية للدول الاعضاء وتشجيع الاندماج الاقليمي والنهوض بالتعاون الدولي لتنمية افريقيا.