برلمانيون من 22 دولة افريقية يبحثون بتونس الحلول الدائمة للتشرد القسري في افريقيا

برلمانيون من 22 دولة افريقية يبحثون بتونس الحلول الدائمة للتشرد القسري في افريقيا

أضيف بتاريخ ٠٣/٠٥/٢٠١٩
وات


تونس - انطلقت اليوم الاثنين بتونس أشغال اجتماع اللجنة الدائمة للمساواة بين الجنسين والمرأة والشباب والأشخاص ذوي الإعاقة ولجنة الصحة والعمل والشؤون الاجتماعية بالبرلمان الإفريقي، لتبحث على مدى أربعة أيام الحلول الدائمة والممكنة للتشرد القسري في افريقيا وسبل تمكين اللاجئين والعائدين والمشردين داخليا من حقوقهم الانسانية الأساسية، وذلك بمشاركة برلمانيين من 22 دولة افريقية.

وتندرج دورة اللجان الافريقية المنعقدة تحت شعار "اللاجئون والعائدون والمشردون داخليا: نحو حلول دائمة للتشرد القسري في افريقيا"، في إطار توطيد علاقات التعاون والتبادل بين مختلف دول القارة وتقريب البرلمان الافريقي من الشعوب الأفريقية والتعريف به كأحد أهم هياكل الاتحاد الافريقية، حسب ما أوضحته رئيسة مجموعة المرأة في البرلمان الافريقي وعضو لجنة الصحة والعمل والشؤون الاجتماعية به، النائب بمجلس نواب الشعب التونسي، جميلة كسيكسي، في افتتاح الاجتماع.

وأوضحت ان هذا الجتماع يهدف إلى مناقشة التحديات التي تواجه القارة الافريقية في مجال الهجرة واللجوء والنزوح القسري والبحث عن الحلول المستدامة لهذه القضية، التي تعتبر وفق تقديرها، مشغل العالم عموما وافريقيا خاصة في ظل تنامي عدد المهاجرين وطالبي اللجوء بشكل كبير داخل افريقيا.

وفي علاقة بمسألة اللجوء، اعتبر النائب الأول لرئيس مجلس نواب الشعب، عبد الفتاح مورو، في افتتاح الأشغال، أن معضلة اللاجئين واللجوء لها عدة أسباب منها الحروب والاستبداد والدكتاتورية والفقر والمحن والخلافات بين القبائل مما يجعل من الحل معقدا ويستوجب جهدا جماعيا ينطلق من إشعار المواطن الافريقي بالأمن فوق أرضه.

وأكد مورو أن اشعار المواطن الافريقي بالأمن على أرضه لا يتحقق إلا بإقامة الدولة ورد المؤسسات إلى نصابها وتمكين المواطن من حقوقه الذاتية الأساسية في المعرفة والصحة والطعام والشراب واللباس وإشعاره بأنه صاحب قرار على أرضه، وهو ما يتطلب، تعاونا دوليا خاصة مع أوروبا، وإعادة التوازن من خلال إقامة مشاريع التنمية في البلدان الافريقية والحد من الفوارق التي أتى بها النظام العالمي الجديد القائم على عدم التوازن و"الترويج إلى أن الغرب هو من يملك الثروة ويتحكم فيها وأن العالم الثالث يبقى دائما محتاجا الى ثروة الغرب".

وبشأن الحلول المحتملة، شدد النائب الثالث لرئيس البرلمان الإفريقي جمال بوراس، على ضرورة تكثيف التشاور بين الدول الافريقية ال 55، وتعميق النقاش والتشاور حول مشاكل الهجرة واللجوء والمشاكل المترتبة عنها وكذلك تدعيم الاتحاد الافريقي حتى يلعب الدور الموكول له، مفيدا أن البرلمان الافريقي سينظم بمشاركة 40 دولة ممثلة فيه زيارة خلال شهر ماي القادم إلى ايطاليا وفرنسا وتركيا للاطلاع على ظروف إقامة المهاجرين الأفارقة في مخيمات اللجوء.

وبين رئيس لجنة الصحة والعمل والشؤون الاجتماعية بالبرلمان الافريقي أورليان سيمليس زينقاس كونغبيليت، أن المهاجرين عادة ما يحرمون من حقهم في الصحة وقد يتحولون إلى مصدر لعدوى سكان مناطق العبور أو الاستقبال، وهو ما يؤكد الجدوى من تعميق الحوار بشأن المسائل ذات الصلة من أجل اتخاذ التدابير الضرورية للحد من معاناة اللاجئين وتحسين ظروفهم المعيشية الهشة والقاسية في المخيمات في عديد الدول الغربية ووضعهم الصحي الكارثي

وأكد المتحدث على ضرورة أن تتحمل دول القارة الافريقية المسؤولية في وقف هذا التدفق إلى الخارج وايجاد حلول مستدامة للتنمية فيها حتى تثبت مواطينها على أراضيها.

وخصصت حلقة النقاش الأولى للنظر في موضوع حالة المهاجرين والمشردين بموجب اتفاقية الأمم المتحدة، وهو المحور الذي اعتمدته قمة رؤساء دول الاتحاد الافريقي المنعقدة بأديس أبابا يومي 10 و11 فيفري 2019 حول الهجرة واللجوء القسري داخل القارة

ويتضمن برنامج الاجتماع، حلقات نقاش حول "سياسة الاتحاد الافريقي للهجرة والأطر القانونية الموجهة للحماية الاجتماعية للمهاجرين: اتفاقية كمبالا"و"دور البرلمانيين في ايجاد الحلول الدائمة للتهجير القسري في افريقيا" و"حوار البرلمان الافريقي ومنظمة الصحة العالمية حول تنفيذ إعلان الاتحاد الافريقي بشأن الوصول الشامل إلى التلقيح" و"حقوق المهاجرين في العمل من أجل التنمية الاقتصادية المستدامة" فضلا عن زيارات إلى بعض المؤسسات الاستشفائية ومراكز الرعاية الاجتماعية والمواقع الأثرية.

ويحضر أشغال الاجتماع الى جانب ممثلي 22 دولة افريقية من أعضاء لجنتي الصحة والشؤون الاجتماعية والمرأة والأسرة بالبرلمان الافريقي، عدد من أعضاء البرلمان الافريقي وممثلون عن الاتحاد الافريقي وممثلون عن المنظمات الشريكة له وممثلو منظمات دولية بتونس وبعثات الأمم المتحدة والمفوضية السامية لحقوق الانسان بتونس والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين والمفوضية السامية للهجرة وممثلو جمعية الأفارقة جنوب الصحراء بتونس.