خبير كندي يستعرض بكلميم مشروع "التجريب المدعم بالحاسوب"

خبير كندي يستعرض بكلميم مشروع "التجريب المدعم بالحاسوب"

أضيف بتاريخ ٠٢/١٩/٢٠١٩
و م ع


كلميم - قدم الخبير الكندي في مجال إدماج التكنولوجيا في تعلم العلوم ، بيير نونو، مساء اليوم الاثنين بكلميم ، الخطوط العريضة للمشروع التربوي "التجريب المدعم بالحاسوب" (EXAO) الذي وضع أسسه منذ الستينيات من القرن الماضي، والذي يعتبر من أحدث التقنيات المستخدمة حاليا لاجراء تجارب علمية في مختلف العلوم لتسهيل دراستها.

ويروم المشروع الذي قدمه الخبير، وهو مدير مختبر الروبوتيات التربوية التابع لجامعة مونتريال بكندا، خلال لقاء تكويني نظمته الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة كلميم واد نون لفائدة مفتشي مادة الفيزياء والكيمياء والتكنولوجيا الصناعية وعلوم الحياة والأرض، تشجيع التلاميذ والطلبة على الإقبال على العلوم، لاسيما تلك التي تعتمد على التجارب، مع استعمال التقنيات الحديثة وخاصة الحاسوب .

و أكد بيير نونو أن الفلسفة التي انطلق منها مشروع "التجريب المدعم بالحاسوب" تتجلى في إجراء التجارب العلمية بوسائل أكثر عصرية عوض المختبرات التقليدية، وذلك بهدف إظهار نتائج التجربة العلمية في الوقت الحقيقي وتقديم نتائجها على شاكلة رسوم مبيانية، وبالتالي تمكين التلميذ والمتعلم من تتبع النتائج وتسجيلها في الحاسوب واستغلالها للتحليل. وأبرز ، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء ، أن المشروع يتطور مع تطور العلوم أيضا، حيث أضحى الآن يعتمد على أنظمة متطورة تسمح بإجراء تجارب علمية أكثر تعقيدا. 

وأشار الى أن هذا المشروع وصل الى المغرب عبر الجامعات أولا، التي رأت أنه مشروع يستحق تجربته، حيث تشتغل به الآن سبع جامعات مغربية، مبرزا أن المشروع يقدم لأول مرة على مستوى الأكاديميات الجهوية بالمغرب حيث سيتم العمل مع الأساتذة تحت إشراف أكاديمة جهة كلميم واد نون الذين يرغبون في الانخراط في استعمال هذه الآلية البيداغودية.

وقال إن أهمية هذا المشروع ، الذي يتميز بتكلفته المادية المنخفضة، تكمن في كونه يضع التكنولوجيا في خدمة الأهداف البيداغودية. 

وفي الإطار ذاته أشار مدير الأكاديمية الجهوية لكلميم، عبد الله بوعرفه، إلى أن مشاركة الخبير الكندي في هذه الدورة التكوينية تندرج في إطار توسيع الشراكة المبرمة بين الأكاديمية وكلية علوم التربية بمونتريال الكندية والرامية إلى تشجيع التوجه نحو الشعب العلمية والتقنية، والتي بدأت بإرساء مفهوم تقنية تعلم الرياضيات بواسطة اللعب في التعليم الأولي والابتدائي بالجهة، لتدخل، الآن، مرحلة التوسع بتعميم التجربة الى مستويات الإعدادي والتأهيلي عبر هذا المشروع.

وتكمن أهمية المشروع، يضيف السيد بوعرفه في تصريح مماثل للوكالة، في كونه يعتبر حلا بديل لتنشيط عملية التجريب في سلكي الإعدادي والتأهيلي والتقليل من إحجام التلاميذ على التجريب العلمي، وذلك لسببين يتمثل أولهما في سهولة الحصول على النتائج بواسطة المشروع والثاني في اعتماده على الحاسوب الذي يمكن أن يكون نقطة التقاء مع الشباب الذين سيقبلون على هذا النوع من التجريب الحديث أكثر ما يقبلون على التجارب الكلاسيكية. 

وستنظم خلال الدورة التكوينية، التي تمتد ليومين، ورشات لفائدة أستاذات وأساتذة مادة الفيزياء والتكنولوجيا بالمؤسسات الثانوية التقنية وورشات ببعض النوادي التكنولوجية النشيطة بكلميم .