تكريم خاص للموسيقى الحسانية في العاصمة البولونية وارسو

تكريم خاص للموسيقى الحسانية في العاصمة البولونية وارسو

أضيف بتاريخ ٠٢/١٨/٢٠١٩
و م ع


وارسو - سطعت الموسيقى الحسانية في سماء العاصمة البولونية وارسو ،مساء أمس الأحد ، خلال أمسية فنية تكريمية أحياها الفنان مصطفى البوداني من مجموعة تشيغاغا ، الذي قدم أداء موسيقيا رائعا صفق له الجمهور طويلا .

فقد استمتع الجمهور الحاضر بمتحف وارسو لفنون آسيا والمحيط الهادي بأداء ممثل الفرقة الموسيقية ،التي تجمع بين الآلات الموسيقية التقليدية والأخرى الحديثة ، وتتميز إيقاعاتها الآسرة المستوحاة من التراث الموسيقي المغربي الغني ،خاصة منه التراث الغنائي والشعري الحساني الراقي.

وزاد الأمسية المغربية بهاء ارتداء ممثل المجموعة ،التي تمثل منطقة محاميد الغزلان ، الملابس التقليدية ، وهو المعطى التراثي الذي انسجم مع الأصوات الفريد والجميلة التي عنت بها المجموعة الكثير من أغاني التراث الصحراوي المغربي ،وهي تعكس جميعها جمال الصحراء و حياة البدو و العادات والتقاليد وغيرها من المواضيع المستوحاة من الحياة اليومية ، في انسجام شعري وموسيقي مثالي.

وبخصوص هذا الحدث الفني الثقافي المتميز ، أكد سفير المغرب في بولونيا ، السيد يونس التيجاني ، على الموقع الخاص للتراث الحساني في الثقافة المغربية ككل المعروفة بتعدد روافدها ،والتي أفرد لها دستور المملكة مكانا خاصا كمكون من المكونات الاسايسة للهوية الوطنية.

وأبرز أن هذا الحدث ،الذي تنظمه السفارة المغربية بالتعاون مع متحف المحيط الهادئ وآسيا ، هو جزء من الاحتفال بالذكرى الستين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين المغرب وبولونيا ،مشيرا الى أن السفارة المغربية نظمت سلسلة من الأنشطة الثقافية في متحف آسيا والمحيط الهادئ للتعريف بالمغرب وتسليط الضوء على عمق العلاقات التي تجميع بولونيا بالمغرب.

وأقام المتحف البولوني معرضا خاصا للصور الفوتوغرافية بعنوان "الحلم الصحراوي" للفنانين البولونية دوروتا شوينوسكا والفلسطيني سليم سفاريني .

ومن خلال عشرين عملا قدم الفنانان صورة جميلة عن طبيعة الأقاليم الجنوبية للمملكة والكثبان الرملية كرمز من الرموز الطبيعية للصحراء ، والألوان التراثية المغربية ، وطقوس الشاي ، ورحلات الإبل ، والأغاني الحسانية ، وشكل المعرض دعوة إلى الرحلة الى هذا الموقع الجغرافي المغربي الفريد من الأقاليم الجنوبية للمملكة ، التي تشتهر بمجموعة متنوعة من المناظر الطبيعية الخلابة والتقاليد الضاربة في عمق التاريخ ، بالإضافة إلى تراثها الغني والمتنوع.

وكجزء من أنشطته المبرمجة برسم السنة الجارية التي تركز على الثقافة العربية ، نظم متحف آسيا والمحيط الهادئ في وارسو معرضا خاصا للمجوهرات والحلي من تحف خاصة مستقدمة من مختلف أنحاء المملكة المغربية .

وتحت عنوان "المجوهرات التقليدية للعالم العربي" ، يستمر المعرض حتى فاتح مارس القادم ، في تقديم مجوهرات من مناطق مختلفة من المملكة بما في ذلك من منطقة الأطلس المتوسط ومنطقة تزنيت ،وتتضمن المعروضات قلادات فريدة ذات زخارف دقيقة مزينة بالأحجار ،إضافة الى قطع نقدية وحلي وأساور ومعلقات 'خميسة' ،وهي تشهد عامة على تميز الصانع التقليدي المغربي وعلى التقاليد القبلية المغربية .

كما قام المتحف مؤخرا بتنظيم معرض للرسامين المغربيين مصطفى حافظ ونجيب خلدوني ،الذين درسا بالأكاديمية البولونية للفنون الجميلة ،ولازالا يساهمان بتميز في الحياة الفنية والتشكيلية في بولونيا .