مساهمة المملكة في التنمية الذاتية لإفريقيا تكتسي طابعا متعدد الأوجه (المعهد الملكي للدراسات الاستراتيجية)

مساهمة المملكة في التنمية الذاتية لإفريقيا تكتسي طابعا متعدد الأوجه (المعهد الملكي للدراسات الاستراتيجية)

أضيف بتاريخ ٠٢/٠٩/٢٠١٩
و م ع


الدار البيضاء - أكد المدير العام للمعهد الملكي للدراسات الاستراتيجية، السيد محمد توفيق مولين، اليوم الجمعة بالدار البيضاء، أن المغرب أدرك تماما أن مساهمته في التنمية الذاتية لإفريقيا لا يمكن إلا أن تكتسي طابعا متعدد الأوجه.

وأوضح السيد مولين، خلال تقديمه للتقرير الاستراتيجي 2018 للمعهد الملكي للدراسات الاستراتيجية "من أجل تنمية ذاتية لإفريقيا"، أن مساهمة المملكة تتمثل في تعزيز حكامة القارة من خلال اتحاد إفريقي أكثر نشاطا وتضامنا قادر على إيجاد حلول لانشغالات إفريقيا الرئيسية، وفي الأجندة الإفريقية للهجرة التي اقترحها المغرب على الاتحاد الإفريقي، والتي يراد منها أن تكون تمهيدا لتجديد التفكير حول قضية الهجرة وضمان حرية تنقل الأفارقة في قارتهم.

وبخصوص الرأسمال البشري، سلط التقرير الضوء على التزام المغرب بتكوين الأطر الأفارقة، مسجلا أن المملكة قد ساهمت في تكوين أكثر من 5 آلاف من الأطر الإدارية الإفريقية ممن صقلوا معارفهم وخبراتهم.

وفي مجال مكافحة التطرف ونشر الإسلام المتسامح، أشار التقرير إلى أن المغرب قدم للدول الإفريقية خبرته في هذا المجال. وذكر في هاذا الصدد بأن معهد محمد السادس لتكوين الأئمة المرشدين والمرشدات قام في سنة 2017 بتكوين أكثر من ألف إمام.

وأفاد التقرير بأن المغرب يعمل أيضا من أجل الحفاظ على السلم في القارة، وذلك منذ مشاركته سنة 1960 في أول عملية لحفظ السلام في الكونغو، مسجلا أن هناك حاليا 1596 جنديا مغربيا في مهمة في إفريقيا.

وأضاف المصدر ذاته أن التحول الاقتصادي في القارة أصبح قضية ذات أولوية بالنسبة للمملكة، وتتجلى مساهمته على ثلاثة مستويات، وهي التكامل الاقتصادي والاستثمار والقطاعات المتميزة. كما أبرز التقرير أن المغرب، الذي يعتبر قوة نشيطة في النقاش الدولي حول المناخ والبيئة، بادر إلى إطلاق أول قمة إفريقية للعمل، مكنت القارة من التحدث بصوت واحد لصالح العدالة المناخية، وتحديد محاور الاستدامة المشتركة.

وأضاف المصدر أن المملكة أعربت كذلك عن رغبتها في المساهمة في تحقيق أهداف أجندة 2063، معتبرا أن إفريقيا تحتاج إلى استعادة الثقة في نفسها لمواجهة تحديات الحاضر والمستقبل.

كما شدد التقرير على ضرورة بلورة نموذج إفريقي جديد للتخطيط الحضري، وإطلاق مسلسل تحول قروي وإرساء نظام أمني مع مراعاة الخصوصية الإفريقية.

يذكر أن الدورة الـ 25 من المعرض الدولي للنشر والكتاب بالدار البيضاء، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس من 7 إلى 17 فبراير الجاري، تعرف مشاركة أكثر من 700 عارض يمثلون 40 بلدا. وتحتفي الدورة بإسبانيا كضيف شرف