الجنوبية

أمسية حسانية في رنغستيد: الفن في خدمة الاندماج

أضيف بتاريخ 02/05/2019
و م ع


رينغستيد (الدنمارك) - تفاعلت الجالية المغربية في رينغستيد (50 كم جنوبي كوبنهاغن)، في نهاية الأسبوع، مع الإيقاعات الساحرة لأمسية حسانية لا تنسى، حيث أثبتت التعبيرات الفنية قدرتها المزدوجة لتشكل رافعة للاندماج في البلد المضيف وصلة وصل مع الوطن الأم. 

وتحدى العديد من الضيوف، نساء ورجالا، صغارا وكبارا، الصقيع البارد بشكل خاص في أوائل شهر فبراير حيث توافدوا بكثافة للمشاركة في هذه الأمسية التي نشطتها فرقان موسيقيتان، إحداهما محلية تنشط في مجال الأغنية الشعبية، والثانية حسانية قدمت من بلجيكا (أزوان الصحراء). 

"هذا هو أول نشاط لنا بمناسبة الإنطلاق الرسمي لجمعية بيت الصحراويين" حسب ما صرح به لوكالة المغرب العربي للأنباء، خالد الوردي، رئيس هذه الهيئة الجديدة التي انضافت إلى النسيج الجمعوي المغربي في المملكة الشمالية. 

وخلال هذه الأمسية، التي عرفت حضور سفيرة المغرب في الدنمارك، السيدة خديجة الرويسي، ذكر رئيس المنظمة الوليدة التي يضم مكتبها 11 عضوا، والتي تأسست قبل أربعة أشهر، بأهدافها الرئيسية. 

وقال إن الأمر يتعلق بتنظيم أنشطة ترفيهية للجالية المغربية وتسهيل اندماج أعضائها في البلد المضيف وضمان إشعاع غنى الثقافة الحسانية باعتبارها رافدا أساسيا للهوية المغربية وتمتين الروابط مع الوطن الأم، وجعل الجمعية منصة للدفاع عن القضية الوطنية الأولى لجميع المغاربة، قضية وحدتهم الترابية. 

وفي كلمة بالمناسبة، شددت السيدة الرويسي على الرمزية بالغة الأهمية لتسمية "البيت الصحراوي"، الذي يلخص في حد ذاته الغاية الوحدوية لجمعية تحركها أصولها التي تستمدها من الأقاليم الجنوبية للمملكة وأفقها المنفتح على مغرب موحد وقوي بمختلف روافده. 

وقالت إن المغرب، الضارب بأعماقه في جذور التاريخ، الغني بالتنوع الثقافي والإثني، جعل من أقاليمه الجنوبية امتدادا طبيعيا وجغرافيا وروحيا. 

وطوال تاريخه، لم يشعر المغرب المتحد والموحد بوجود أي حاجز جغرافي أو اجتماعي أو ثقافي أو غيره، لدرجة أن الوطن كان ي نظر إليه دائما على أنه عائلة كبيرة، على غرار هذه الجمعية المنفتحة أمام جميع المغاربة. 

وخلصت إلى أن هذه المقاربة المندمجة، المتشبثة بالجذور دون تعصب والمنفتحة بحزم على الحداثة، هي التي يسعى المغرب، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، إلى ترسيخها وفقا لمقتضيات الدستور. 

وأضافت أن الدستور ينص، في ديباجته، على أن المملكة المغربية "دولة إسلامية ذات سيادة كاملة، متشبثة بوحدتها الوطنية والترابية، وبصيانة تلاحم مقومات هويتها الوطنية، الموحدة بانصهار كل مكوناتها، العربية - الإسلامية، والأمازيغية، والصحراوية الحسانية، والغنية بروافدها الإفريقية والأندلسية والعبرية والمتوسطية". 

وفي نهاية هذه الأمسية البهيجة، تم تكريم عدد من الفعاليات الجمعوية نظير جهودهم النبيلة في خدمة مجتمعهم.