مهرجان "إفريقيا للضحك" يضفي دفئا استثنائيا على الأجواء الباردة في الدار البيضاء

مهرجان "إفريقيا للضحك" يضفي دفئا استثنائيا على الأجواء الباردة في الدار البيضاء

أضيف بتاريخ ٠١/٢٤/٢٠١٩
و م ع


الدار البيضاء - أضفت الأمسية الفكاهية التي احتضنها أمس الثلاثاء المركب السينمائي (ميغاراما) في الدار البيضاء ،و المدرجة في إطار فعاليات الدورة الثانية لمهرجان افريقيا للضحك ، دفئا استثنائيا على الأجواء البادرة التي تعرفها حاليا الحاضرة الاقتصادية للمملكة ،بفعل الفقرات الكوميدية الشيقة التي ملئت فضاء العرص ضحكا ومرحا.

فقد استمتع الجمهور البيضاوي ،الذي غصت به جنبات قاعة العرض ،على مدى ثلاث ساعات بالفقرات الفكاهية المقدمة ضمن محطة الدار البيضاء ،وتجاوب معها الى حد بعيد تارة بالتصفيق المتواصل وتارة بالهتاف ، حيث نجح نخبة من الكوميديين المغاربة و الافارقة باحترافية كبيرة في تقديم كل الوان الفرجة في جانبها الهزلي المرتبط بالضحك فرسموا بالتالي الابتسامة على وجه الجمهور الحاضر الشغوف بهذا الفن.

وعلى غرار باقي محطات المهرجان شكلت العروض المقدمة في الدار البيضاء ، فرصة لهواة وعشاق فن الكوميديا ،ومن بينهم أفراد من الجاليات الافريقية المقيمين بالدار البيضاء، لقضاء أوقات ممتعة والترويح عن النفس والتفاعل مع الكوميديين المشاركين في هذه التظاهرة الفنية الإفريقية، وذلك من خلال عروض أبانت عن علو كعبهم في هذا المجال.

و بالتالي يكون هذا المهرجان، الأول من نوعه للفكاهة على الصعيد الافريقي ، والمنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس تحت شعار "يوحدنا الضحك"، قد نجح فعلا في تحقيق هدفه المنشود والمتمثل في إنشاء "جسر بين الأمم عبر الضحك، الذي هو مكون أساسي في الثقافة الافريقية" .

وخلال هذا الحفل، تناوب على خشبة العرض ثلة من الفكاهيين المحترفين و الموهوبين، و في مقدمتهم الفكاهي المغربي الإيفواري الطاهر لزرق، الملقب ب" والاس"، المنظم لهذا المهرجان، حيث استطاعوا تسخير طاقتهم وملكاتهم لتقديم عروض تناولت حالات اجتماعية بقالب هزلي، مستوحاة على الخصوص من المعيش اليومي للمواطن الإفريقي.

و في تصريح لوكالة المغرب العربي للانباء أعرب "والاس " عن ارتياحه للنجاح الباهر الذي تحققه النسخة الثانية من المهرجان ، مبرزا ان الانطلاقة كانت متميزة خلال المحطة الاولى في العاصمة الايفوارية أبيدجان .

و أضاف أن هذا النجاح تواصل في مراكش و الرباط و الدار البيضاء حيث جرت العروض بشبابيك مغلقة ،مبديئا اعجابه بالتواصل الذي نسجه الجمهور المغربي مع الكوميدين الافارقة و استمتاعه بعروضهم الشيقة .

و أكد والاس في ختام تصريحه أن مجموع الفكاهيين الافارقة (25 ) الذين يؤثتون مختلف فضاءات العرض خلال النسخة الثانية من هذا المهرجان الفتي ،عاقدون العزم ، من خلال عروضهم ، على تحقيق شعار "يوحدنا الضحك" .

تجدر الإشارة الى أن الطاهر لزرق أو "والاس"، الإسم الفني الذي يحمله على الركح، ازداد في المغرب وترعرع في كوت ديفوار، حيث أسس لعلامته الفنية، وكان أن قرر في 2017 تأسيس مهرجان "إفريقيا للضحك"، مهرجانا متجولا يروم إقامة "رابط بين شعوب القارة"، ليصبح في سن ال32 أحد الفكاهيين المعروفين باستلهام مواضيع عروضه مما لديه من رصيد يجمع بين الثقافتين المغربية والإيفوارية، و والأكثر متابعة من قبل الجمهور في أنحاء القارة.

وبعد مراحل أبيدجان ومراكش والرباط، و الدار البيضاء من المنتظر أن يحط المهرجان الرحال في باماكو بمالي (29 يناير)، ثم دكار بالسنغال في 31 يناير الجاري.