الجنوبية

اهتمامات الصحف المغاربية

أضيف بتاريخ 01/07/2019
و م ع


تونس - اهتمت الصحف المغاربية الصادرة اليوم الاثنين، على الخصوص، بتطورات المشهد السياسي والحزبي في كل من تونس والجزائر في أفق الانتخابات القادمة بكلا البلدين. 

ففي تونس اهتمت الصحف بتطورات المشهد السياسي والحزبي في أفق الاستحقاقات الانتخابية في أواخر العام الجاري، حيث سجلت صحيفة "الصباح الأسبوعي" أن هناك "متغيرات عديدة خلال السنة الجديدة تمس جميع المجالات اعتبارا للاستعداد لانتخابات أواخر 2019، وهو ما دفع بعدة أحزاب إلى إعادة التنظيم وبأخرى إلى تجديد التشكل، وحرك أخرى لتنظيم مؤتمراتها".

وأضافت الصحيفة في افتتاحيتها، أن "كل ذلك لا يمنع من القول بأن الحديث عن بداية تشكل الحزب الجديد المحسوب على يوسف الشاهد، والمنتظر الإعلان عنه خلال الأيام القليلة المقبلة، يمثل السبب الرئيسي للتحركات التي تعرفها الساحة السياسية حاليا، بعد أن كان هناك حديث عن أزمة سياسية خانقة انعكست سلبا على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية".

وسجلت الصحيفة أن "الساحة السياسية بأحزابها لم تتحرك من أجل البحث عن توازن في المشهد السياسي بعد أن تغولت حركة النهضة...، مقابل انحلال نداء تونس إلى حد أنه أصبح مهددا بالاندثار" على حد قول الإسبوعية.

ولاحظت أن "عمل الحكومة ومساعيها لإصلاح ما يمكن إصلاحه لم تكن ناجعة، ولم يتغير شيء بل ازداد الوضع سوءا، ودخلت في صراع مع الاتحاد العام التونسي للشغل (أكبر مركزية نقابية في البلاد)".

واعتبارا لكون سنة 2019، هي سنة انتخابية بامتياز - تقول الصحيفة - فإنه "لا أحد يتفهم كيف أن كل الأطراف السياسية التي تتحدث اليوم عن الاحتقان الاجتماعي والأزمات الاقتصادية لم تقدم ولو جزءا بسيطا من الحل للخروج من هذه الأزمات".

وسجلت صحيفة "الشروق" من جهتها، أن الفجوة بين المواطن والسياسة في تونس "ما فتئت تتسع من سنة إلى أخرى، وهي فجوة عجزت كل الأحزاب عن إيجاد الوصفة الملائمة لردمها"، معتبرة أن العملية السياسية في البلاد "تشكو خللا أسهم في تعميق الهوة بين المواطن ورجل السياسة".

ولاحظت الصحيفة في افتتاحيتها، غياب الرؤى والبرامج مما يجعل "السياسيين بدل البرامج والأفكار وجها لوجه، وهو ما يزيد في تعميق ازدراء المواطن للسياسيين وانكفائه على نفسه وعلى آماله وانتظاراته..."

وأضافت الصحيفة أن "عجز السياسيين عن حل مشاكل البلاد والعباد، هو الذي جعل المواطن يعزف عن السياسة وعن الأحزاب وعن الانخراط الفاعل في كل الآليات التي يعتمدها العمل السياسي وفي طليعتها العملية الانتخابية".

واعتبرت الصحيفة أن "التنافس الإيجابي يجب أن ينصب على البرامج والرؤى التي تنفع الناس"، مشيرة إلى أن ذلك "يجب أن يبدأ وينتهي عند استنباط حلول مبتكرة تتلاءم مع واقع البلاد ومع طبيعة المشاكل والمعضلات التي تواجهها".

وسجلت صحيفة "البيان" من جانبها، أن مختلف الفاعلين في المشهد السياسي في تونس يؤكدون على ضرورة إجراء انتخابات 2019 في موعدها، وكذا مطالبة الأحزاب السياسية بضرورة احترام هذه التعهدات وعدم الخضوع لدعوات القفز على هذا الموعد.

وأضافت الأسبوعية أن المتابعين يستندون في ما توصلوا إليه من استنتاج إلى أن هناك "تراخيا في نسق الاستعدادات رغم ما عبرت عنه الهيئة العليا المستقلة للانتخابات من أنها جاهزة لنجاح هذا الاستحقاق كما كان عليه الأمر في الانتخابات البلدية".

ولاحظت الصحيفة أن "ما يبدو جليا هو انشغال أغلب الأحزاب بترتيب مشاغلها الداخلية وخاصة البحث عن مخارج للأزمة السياسية المتواصلة منذ أشهر"، مضيفة أنه كان من المفترض أن تكون هذه الفترة مخصصة للتحسيس بضرورة القيام بالتسجيل في القوائم الانتخابية والتوعية بضرورة المشاركة في الانتخابات.

وقالت الصحيفة إن الملاحظين يرون أن "ما يعلن في تصريحات القيادات السياسية بالبلاد هي مجرد سد ذرائع كونها حريصة على أن تجرى الانتخابات في موعدها، والكل يعلم أن الانشغال منصب اليوم على البحث عن التوازنات والتحالفات التي تضمن لها مزيدا من التموقع في المشهد السياسي".

واعتبرت الصحيفة أن "الشد والجذب الحاصلين بين قيادة نداء تونس والمتحدثين باسم المشروع السياسي الذي قد يعلن عنه قريبا لم يتركا مجالا للبحث في الاستعدادات بقدر التركيز على كيفية الاستئثار بالقواعد والمناضلين المشتتين بين طرفي الصراع".

وأضافت أن حركة "النهضة" من جهتها، "حريصة على استدامة هذا الوضع الذي يضمن لها في كل الحالات البقاء في صدارة المشهد طالما أن هناك عددا قارا من الناخبين الموالين لها مستعد للمشاركة والذهاب إلى صناديق الاقتراع مهما كانت نسب المشاركة وبالتالي فإنها لا تهتم في الوقت الحالي بالتحسيس والتوعية في إطار أوسع من دائرة قواعد الحركة والمتعاطفين معها".

وفي الجزائر، كتبت صحيفة (ليبيرتي) أن عمار غول، رئيس حزب تجمع أمل الجزائر (تاج) والمتحدث باسم ما يتفق على تسميته ب"التحالف الرئاسي" ردد خلال خرجاته الثلاث أو الأربع الأخيرة رسالة واحدة، تتمثل في دعوته إلى عقد "ندوة وطنية شاملة" تجمع، كما يدل على ذلك اسمها، ممثلي النظام القائم والمعارضة.

وأضافت الصحيفة، في افتتاحيتها بعنوان "حزمة سياسية؟" أن إلحاحا من هذا القبيل يتطلب على الأقل اتفاقا مسبقا مع الشركاء، الذين لم يرفض أي واحد منهم رسميا المقترح، مسجلة أن الأمر مرتبط بالولاية الخامسة، وأنه في مثل هذه الظروف فإن "مبادرة" غول تفترض بالضرورة تأجيلا للانتخابات، وهي الفرضية التي لا تحظى بموافقة التجمع الوطني الديمقراطي، وبدرجة أقل بموافقة رئيسه الوزير الأول أحمد أويحيى.

وأشارت الصحيفة إلى أن غول "قام بتوضيح فكرته"، منذئذ، ف"الندوة المذكورة لن تعيد النظر في الأجندة الانتخابية وقد تعقد حتى بعد إجراء الانتخابات الرئاسية"، مسجلة أنه هذه هي الرسالة التي كررها رئيس حزب (تاج) أمس، في حين يبدو أن خيار الولاية الخامسة قد تقرر أكثر من أي وقت مضى، وصودق عليه بشكل نهائي. 

من جهتها، كتبت صحيفة (كل شيء عن الجزائر) الالكترونية أن أحزاب الأغلبية، وبعد أن دخلت في مزايدة في مساندتها لبوتفليقة توقفت عن الحديث عن الولاية الخامسة، قبل أن تلزم الصمت بشكل محير بخصوص موضوع الانتخابات الرئاسية، منذ منتصف دجنبر الماضي.

وعبرت الصحيفة عن استغرابها إزاء المفارقة المتمثلة في كون هذه الأحزاب، التي كان يتعين عليها شغل الساحة السياسية في هذا الوقت، "اختارت" أن تلزم الصمت، مضيفة أن عمار غول، وهو الأول الذي دفع إلى الاعتقاد بأن النظام له مخططات أخرى سوى الولاية الخامسة، تكلم يوم السبت، لكن دون أن يقدم أي جديد وخاصة دون أن يقنع. وأضافت الصحيفة أن الأمر نفسه يمكن أن يقال عن الخرجة المتزامنة للرئيس المؤقت لجبهة التحرير الوطني، الذي اكتفى بتقديم وعد بإخبار الرأي العام بأي قرار سيتم اتخاذه في أفق الانتخابات الرئاسية، قائلة إن ما يفهم هو أنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار. 

من جانبها، لاحظت صحيفة (ألجيري باتريوتيك) أن عمار غول، وبعد أن دعا بإلحاح إلى عقد ندوة وطنية بهدف الإعلان عن تأجيل الانتخابات الرئاسية، أكد أن حزبه "سيقوم بدور مركزي وأساسي خلال الانتخابات الرئاسية المقبلة"، مجددا دعوته لرئيس الجمهورية ل"الترشح لهذا الاستحقاق".

وأوضحت الصحيفة أن عمار غول يتناقض في أقواله، من خلال إعطاء مبادرته أهدافا لا تمنع من توقع إجراء الانتخابات الرئاسية في ابريل المقبل.