الجنوبية

الملتقى الأول للتراث اللامادي بأرفود مكن من إبراز غنى وجمالية الموروث الثقافي لمنطقة تافيلالت (منظمون)

أضيف بتاريخ 12/24/2018
و م ع


 أرفود - أكد منظمو الملتقى الأول للتراث اللامادي بأرفود، الذي اختتمت فقراته نهاية الأسبوع الماضي، أن هذه التظاهرة مكنت من إبراز غنى وجمالية الموروث الثقافي الذي تزخر به منطقة تافيلالت. 
 
وأوضح عبد الحق بديار، رئيس جمعية ذوي منيع للتراث والتنمية المنظمة للملتقى، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذه التظاهرة التي نظمت بشراكة مع المديرية الجهوية للثقافة بجهة درعة - تافيلالت، شكلت واجهة للتعريف بغنى وتنوع الموروث الثقافي لمنطقة تافيلالت من خلال السهرات الفنية التي أحيتها فرق أحيدوس (دوار السيفة) وفرقة جرافة للشباب من الجرف، وفرقة كناوة (المعاضيض). 
 
وأضاف أن الجمهور كان، طيلة أيام الملتقى، على موعد مع وصلات في فن الملحون ورقصة "هوبي" ورقصة "كناوة الخملية"، كما تم توقيع ديوانين شعريين للمبدعين إبراهيم زياني ومصطفى الشيخ حول شعر الرحل البدو يبرزان العادات والتقاليد المتجذرة للبدو.  
 
من جهته، اعتبر عبد العزيز بلحسن، الأستاذ بمعهد الدراسات الإفريقية بالرباط، في تصريح مماثل، أن الملتقى يعتبر مبادرة مهمة لإماطة اللثام عن أحد أعمدة الحضارة المغربية الذي هو التراث اللامادي بمنطقة تافيلالت التي تعد واحدة من أغنى المناطق التراثية بالمغرب. 
 
وأضاف أن منطقة تافيلالت اضطلعت بدور مهم في الحركة التجارية بين ضفتي الصحراء لإفريقيا الكبرى، مما أنتج تواصلا حضاريا تبرزه مجموعة من الشواهد التاريخية ضمنها ما هو مرتبط بالفن والموسيقى وعادات الأكل واللباس.  
 
بدوره، سجل حسن طراوري، أستاذ جامعي من كوت ديفوار، أن التراث اللامادي يكتسي أهمية كبيرة على اعتبار أنه يشكل حلقة وصل بين الشعوب، مضيفا أن منطقة تافيلالت شكلت ملقى هاما بين المغرب وإفريقيا جنوب الصحراء . 
 
يذكر أن هذا الملتقى، الذي نظم بتنسيق مع مؤسسة مفتاح السعد للرأسمال اللامادي للمغرب ومعهد الدراسات الإفريقية التابع لجامعة محمد الخامس بالرباط، شكل مناسبة لإبراز مختلف جوانب التراث اللامادي وأهميته في التنمية الاقتصادية، وكذا الدور الهام الذي اضطلعت به منطقة تافيلالت في تاريخ العلاقات المغربية الإفريقية.